كرس مركز الإدماج الاجتماعي لفائدة الأشخاص دون مأوى بشفشاون بعده الإنساني، عبر تحويله جزئيا إلى مركز إيواء مؤقت لاستقبال مواطنين تضررت مساكنهم جراء السيول وانجرافات التربة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة بالإقليم.
وفي ظل هذه الظرفية الاستثنائية، فتح المركز، المُحدث في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحت وصاية مؤسسة التعاون الوطني، أبوابه لاستقبال 47 شخصا، من بينهم 20 أسرة/شخص فقدوا منازلهم بسبب سوء الأحوال الجوية بعدد من الجماعات الترابية.
وأوضح مدير المركز، ياسين اغلالو، أن المؤسسة كانت تؤوي قبل الاضطرابات الجوية 27 شخصا تم إنقاذهم من وضعية الشارع، مشددا على أن الأطر العاملة تسهر على تقديم خدمات متكاملة تشمل الإيواء والإطعام والرعاية الطبية والمواكبة النفسية والاجتماعية، لضمان ظروف عيش كريمة للنزلاء.
من جهتها، أكدت المساعدة الاجتماعية هنية رحي أن المركز يوفر خدمات الاستقبال والاستماع والتوجيه، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، مبرزة أن هذه العملية تمت بدعم استثنائي من عمالة إقليم شفشاون لتغطية تكاليف الإيواء وضمان جودة الخدمات المقدمة.
وأشار رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة شفشاون، سعيد الخاديري، إلى أن فتح المركز يأتي تنفيذا لقرارات اللجنة الإقليمية لليقظة، التي دعت إلى تعبئة مختلف المؤسسات الاجتماعية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما مكن من توفير أزيد من ألفي سرير مجهز لفائدة المتضررين عند الحاجة.
وكانت الأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم قد تسببت في سيول جارفة ألحقت أضرارا بعدد من المنازل بحوالي 100 قرية، غير أن التعبئة الاستباقية للسلطات ومختلف المتدخلين مكنت من الحد من الخسائر والتكفل الكامل بالمتضررين.
ويجسد هذا الإجراء التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بخدمة الفئات الهشة والمساهمة في الجهود الوطنية للتخفيف من آثار التقلبات المناخية.












