يخلد الشعب المغربي، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، الذكرى الثامنة والستين لاسترجاع إقليم طرفاية إلى الوطن، باعتبارها محطة بارزة في مسار استكمال الاستقلال الوطني وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة. وتستحضر هذه المناسبة إحدى الصفحات المضيئة من تاريخ الكفاح الوطني، التي جسدت تلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن وحدة البلاد.
وتعود هذه الذكرى إلى 15 أبريل 1958، حين تمكن المغرب من استرجاع إقليم طرفاية، بعد مرحلة طويلة من النضال الوطني الذي تواصل عقب عودة المغفور له محمد الخامس من المنفى سنة 1955، في إطار مسيرة تحرير ما تبقى من الأراضي المغربية من قبضة الاحتلال. وقد شكل خطاب محاميد الغزلان في 25 فبراير 1958 محطة قوية أكدت تشبث المغرب بحقوقه التاريخية في أقاليمه الجنوبية.
وتبرز هذه المناسبة أيضا استمرارية ملحمة استكمال الوحدة الترابية، التي تواصلت لاحقا باسترجاع سيدي إفني سنة 1969، ثم تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، قبل استرجاع وادي الذهب سنة 1979، وهي محطات رسخت مسار المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية وصيانة مقدساته الوطنية.
وفي هذا السياق، تحضر الذكرى في أجواء تعبئة وطنية متواصلة، تؤكد تشبث المغاربة بقضيتهم الوطنية، في ظل ما تعتبره أسرة المقاومة وجيش التحرير امتدادا لمسار الدفاع عن مغربية الصحراء وتعزيز المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة.
وبمناسبة تخليد هذه الذكرى، يرتقب أن تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مهرجانا خطابيا بإقليم طرفاية، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتقديم إعانات مالية وإسعافات اجتماعية لفائدة أفراد من هذه الأسرة. كما ستشهد مختلف جهات المملكة تنظيم ندوات ولقاءات تواصلية وأنشطة ثقافية وتربوية ورياضية عبر فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.












