انطلقت، يوم الخميس، برحاب ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بـوجدة فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العلوم لجهة الشرق، تحت شعار “العلم للجميع وبه يُبنى الغد”، في تظاهرة تُعد موعدًا سنويًا لتعزيز الثقافة العلمية وتبسيط المعارف وتقريب العلوم من مختلف فئات المجتمع عبر ورشات تفاعلية تعتمد التعلم بالممارسة وتنمية روح الابتكار.
وتُنظم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق يروم ترسيخ العلم كرافعة للتنمية، وإتاحة فضاءات للاكتشاف والتجريب داخل الوسط المدرسي وخارجه، بما يعزز تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة، ويدعم توجيه الناشئة نحو مسارات أكاديمية ومهنية مرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا.
وبحسب القائمين على المهرجان، يواكب هذا الموعد العلمي مشروعًا استراتيجيًا يُنفَّذ في إطار شراكة تجمع جهة الشرق وجهة Grand Est الفرنسية، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، ويهدف إلى استشراف مستقبل جهة الشرق في أفق 2045، عبر تعزيز التخطيط الحضري وإنجاح انتقال رقمي طموح.
وجرى حفل الافتتاح بحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وشركاء مؤسساتيين، ضمنهم المدير العام لـوكالة تنمية جهة الشرق، في إشارة إلى الرهان المؤسساتي على هذا النوع من المبادرات التي تربط بين المدرسة والمجتمع، وبين التعلّم النظري والتطبيق العملي.
وأكد مدير المهرجان أن هذه الدورة تتميز بتنظيم أزيد من 250 ورشة علمية لفائدة أكثر من 15 ألف تلميذ وتلميذة، وهو رقم قياسي يتم بلوغه لأول مرة، يعكس – بحسب المنظمين – تزايد انخراط التلاميذ والمؤطرين في أنشطة العلوم والتجريب. كما تعرف التظاهرة مشاركة أكثر من 50 ناديًا علميًا، منها أندية من وجدة تمثل مؤسسات تعليمية ومدارس عليا وجامعة ومعاهد للتكوين المهني، إلى جانب أندية قادمة من مدن أخرى بالمملكة، إضافة إلى مشاركة أندية من مدينة العيون.
وفي اليوم الأول، تميز البرنامج بتنظيم نحو 80 ورشة موضوعاتية ركزت على العلوم وتطوراتها، مع تسجيل خصوصية هذه الدورة في كون الإنتاجات المعروضة ثمرة إبداع خالص للتلاميذ والمؤسسات المشاركة، بما يجسد – وفق المشرفين – تنامي روح المبادرة لدى المتعلمين الشباب وتطور مهاراتهم في مجالات علمية متعددة.
وتكتسي هذه النسخة طابعًا رمزيًا لتزامنها مع الذكرى العاشرة لتأسيس “دار العلوم بجهة الشرق”، كما تتميز بانتشار واسع داخل المؤسسات التعليمية بوجدة، حيث تتوزع الورشات على فضاءات موضوعاتية تشمل التحول الرقمي والحضري، والفيزياء وعلم الفلك، والصحة، والأمن السيبراني، في محاولة لربط اهتمامات التلاميذ بقضايا العصر ومسارات المستقبل.












