احتضن مقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الخميس، لقاءً تواصلياً موسعاً خُصص للتعريف بآليات الاستفادة من “صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء”، لفائدة ممثلي الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني، في إطار مواكبة طلب عروض المشاريع الحادي عشر الرامي إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتقوية حضورها في تدبير الشأن العام.
وترأس هذا اللقاء محمد بنريباك، والي الجهة وعامل إقليم بني ملال، بحضور رئيس مجلس الجهة ورجال السلطة وعدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين، حيث أكد في كلمة بالمناسبة أن الصندوق يشكل “لبنة أساسية” لتكريس انخراط النساء في العملية السياسية، انسجاماً مع التوجيهات السامية لـالملك محمد السادس الداعية إلى اعتماد آليات ناجعة لضمان تمثيلية أوسع وملائمة للمرأة داخل المجالس المنتخبة.
وأشار المسؤول الترابي إلى أن المغرب قطع خطوات مهمة في مسار النهوض بوضعية المرأة، لاسيما بعد دستور 2011 الذي عزز المكتسبات وكرّس مقتضيات داعمة لحضور النساء في الهيئات المنتخبة وإدماج مقاربة النوع في التنمية الجهوية والمحلية. وشدد في السياق ذاته على أن إشراك النساء في الحياة السياسية يساهم في إغناء النقاش العمومي وتحسين جودة القرار وتعزيز الحكامة الترابية، داعياً الأحزاب والجمعيات إلى استثمار فرص هذا الصندوق عبر مشاريع طموحة تركز على التكوين والتواصل والتحفيز.
وتميز اللقاء بتقديم عرض تقني مفصل من طرف فتيحة حروش، عضوة اللجنة المركزية لتفعيل الصندوق، استعرضت خلاله الإطار القانوني والتنظيمي وأهداف الصندوق، إضافة إلى مسطرة إيداع طلبات المشاريع عبر البوابة الإلكترونية، موضحة أن سقف الدعم يصل إلى 200 ألف درهم لكل مشروع.
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت حروش أن اللقاء عرف تفاعلاً إيجابياً ونقاشاً حول مضامين طلب العروض رقم 11، خاصة ما يرتبط بالأهداف والفئات المستهدفة وسقف التمويل والمدة الزمنية للمشاريع. وأبرزت أن الهدف من هذه الدينامية هو اعتماد “استراتيجية القرب” لمواكبة حاملي المشاريع وبنائها بشكل تشاركي، بما يعزز حضور النساء داخل المجالس المنتخبة ويدعم “صناعة قرار مشترك” بين الرجل والمرأة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
من جهتها، شددت مارية بوطوال، رئيسة جمعية ائتلاف “أفوس” للنساء المنتخبات لجهة بني ملال-خنيفرة، على الدور المحوري للجمعيات في دعم التمثيلية النسائية، عبر التكوين والتأطير ومواكبة النساء الراغبات في ولوج العمل السياسي. وأعربت عن أملها في أن تفضي هذه المبادرات إلى “تمثيلية نسائية حقيقية” تعكس الكفاءة داخل المجالس المنتخبة، داعية إلى تجاوز منطق الأرقام نحو تعزيز جودة الحضور النسائي في تدبير الشأن العام، بما ينسجم مع روح الدستور التي تكرس مبدأ المناصفة.
وخلص اللقاء إلى التذكير بأن أجل وضع ملفات طلبات المشاريع تم تمديده إلى غاية 5 مارس 2026، بهدف تمكين أكبر عدد من الهيئات من إعداد ملفاتها وتقديم تصورات عملية لتعزيز القدرات التمثيلية للنساء.












