بمبادرة من الرابطة البيطرية المغربية وبتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، نُظمت قافلة ميدانية مجانية لفحص الماشية وتقديم العلاجات الضرورية، إلى جانب الاهتمام بالحيوانات الأليفة والضالة، لفائدة دواوير متضررة من الفيضانات بمنطقة القصر الكبير.
القافلة، التي جرى تنظيمها أيضاً بتنسيق مع الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، جابت طيلة يوم أمس عدداً من الدواوير التابعة لدائرة القصر الكبير، حيث همّت عملياتها فحص وعلاج وتلقيح عدد مهم من القطيع، من أغنام وأبقار وماعز، فضلاً عن تلقيح الحيوانات الأليفة والضالة، خصوصاً الخيول، في خطوة تروم الوقاية من الأمراض المرتبطة بالظروف المناخية الاستثنائية وتداعيات الفيضانات.
ولم تقتصر تدخلات القافلة على العلاج والتلقيح فقط، بل شملت أيضاً تقديم إرشادات ميدانية للكسابة حول طرق الحفاظ على القطيع وحمايته خلال فترات التقلبات الجوية، خاصة في المناطق التي تضررت فيها ظروف الإيواء والتغذية.
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح محمد أورايس، رئيس الرابطة البيطرية المغربية، أن هذه القافلة، المنظمة بتنسيق مع السلطات المحلية، تهدف إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية والتخفيف من معاناة الفلاحين بالدواوير المتضررة. وأضاف أن القافلة قامت بتشخيص الأمراض التي تعاني منها الماشية والمجترات الصغيرة والحيوانات الأليفة، في إطار دعم العالم القروي وصون الموروث الحيواني الوطني.
وأشار المتحدث إلى أن القافلة وفرت كذلك دعماً عينياً تمثل في تقديم ما يقارب طن ونصف من الأعلاف لفائدة الحيوانات الصغيرة، وطن ونصف من الأدوية لتوزيعها على الفلاحين، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية خاصة باعتبار القطيع “ثروة وطنية” وركيزة أساسية بالعالم القروي.
من جهته، أكد محمود بوسعيد، رئيس المصلحة البيطرية بإقليم العرائش، التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أن عمليات القافلة ركزت على تقريب العلاجات الضرورية لبعض الأمراض المتداولة التي تظهر في مثل هذه الظروف، وعلى رأسها الطفيليات الداخلية والخارجية. وأضاف أن المبادرة شملت تلقيح الحيوانات الأليفة، إلى جانب توعية الكسابة بالطرق السليمة لتربية المواشي والوقاية من الأمراض في الوسط القروي.
وعبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أن تشخيص الأمراض وعلاج الطفيليات بالمجان يساهم في تحصين القطيع وحماية الحيوانات الأليفة، فضلاً عن استفادتهم من الإرشاد والتوجيه حول التربية الصحيحة وسبل الوقاية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات ميدانية عاجلة بعد الفيضانات.












