نُظمت، أمس السبت بمراكش، دورة تدريبية حول رقمنة صيدلية المستشفى العسكري ابن سينا، بمشاركة صيادلة عسكريين يمثلون مختلف المستشفيات العسكرية بالمملكة.وتندرج هذه الدورة في إطار تقاسم تجربة التدبير الرقمي داخل القطب الصيدلي، وتهدف إلى عرض تصور مطور لنظام معلوماتي حديث يعنى برقمنة تسيير هذا المرفق الحيوي وتحسين أدائه.ويتيح هذا النظام الرقمي تتبعا آليا لاستهلاك الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب وظائف دقيقة تهم ضبط المخزون الصيدلي، ومراقبة تواريخ الصلاحية، واعتماد مخزون استباقي يضمن استمرارية التزويد.وفي كلمة بالمناسبة، أكد الطبيب اللواء بلقاسم شكار، الطبيب الرئيس للمستشفى العسكري ابن سينا، أن التحدي الأساسي يكمن في حسن تدبير التحول الرقمي لما يفرضه من تغيير عميق في طرق التنظيم، وأمن العلاجات، ونجاعة الأداء الاستشفائي، مبرزا أن صيدلة المستشفى باتت تشكل حلقة محورية في مسار المريض، باعتبارها نقطة التقاء بين الوصفة الطبية وصرف الدواء والتتبع وضمان السلامة الدوائية.وأضاف أن رقمنة هذا القطاع لا تقتصر على التحديث التقني، بل تمثل أيضا تحولا ثقافيا وتنظيميا وأكاديميا، مشيرا إلى أن هذا المشروع ثمرة عمل جماعي قائم على الالتزام والتنسيق بين مختلف المتدخلين.كما نوه بالمجهودات التي يبذلها الصيادلة الاستشفائيون، وبانخراطهم الجاد وقدرتهم على التكيف مع التحولات التكنولوجية، مبرزا دور مصالح المعلوميات التي ساهمت بخبرتها ومواكبتها المستمرة في إنجاح مختلف مراحل هذا الورش الرقمي.وشدد المسؤول ذاته على أن نجاح هذا المشروع رهين بتعاون وثيق بين الأطقم الطبية والمهندسين، معتبرا أن هذا التحول يشكل خطوة نحو صيدلة أكثر اتصالا وأمانا وفعالية في خدمة المريض، في إطار رؤية قائمة على التحسين المستمر للأداء.من جهتها، أوضحت كريمة البواري، رئيسة قطب الصيدلة بالمستشفى العسكري ابن سينا، في تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الورشة تمثل مبادرة علمية وعملية لتعزيز الابتكار وحكامة التدبير والتسيير، مبرزة أنه جرى تطوير نسخة متقدمة من برنامج رقمي خاص بتسيير صيدلية المستشفى.وأضافت أن هذا النظام يساهم في ترشيد النفقات عبر تتبع مؤشرات الأداء، وتسهيل المهام اليومية للصيدلي، فضلا عن إتاحة تحليل شامل ودقيق للمعطيات بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة وتحسين مردودية العمل.
الثلاثاء, مايو 12, 2026












