يشارك المغرب في أشغال “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026” المنعقدة بالعاصمة الهندية، بوفد تقوده أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مرفوقة بسفير المملكة لدى الهند محمد المالكي، وذلك في إطار مشاركة تمتد من 17 إلى 20 فبراير.
وبحسب المعطيات الرسمية، تندرج المشاركة المغربية ضمن دينامية الانفتاح والتعاون الدولي وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، تماشياً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مع تركيز على تبادل الخبرات في الابتكار والتكنولوجيات الرقمية لخدمة تنمية شاملة ومستدامة. كما شاركت السغروشني في جلسات المؤتمر، وأجرت لقاءات مع مسؤولين وخبراء دوليين لبحث فرص التعاون في مجال الابتكار الرقمي.
وتقام فعاليات القمة في بهارات ماندابام، حيث افتُتحت رسمياً يوم 19 فبراير بحضور قادة ومسؤولين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار “الرفاه للجميع، السعادة للجميع”، وبثلاثة محاور كبرى: الإنسان، الكوكب، التقدّم، مع هدف معلن يتمثل في الانتقال من “الحوار” إلى “الأثر الملموس” عبر مخرجات تطبيقية في قطاعات متعددة.
ووفق الجهة المنظمة، تجمع القمة أكثر من 500 قائد عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة وحوالي 60 وزيراً ونائب وزير، إلى جانب مسؤولين حكوميين ومؤسساتيين آخرين.
وفي كلمات الافتتاح، شدد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على أن الذكاء الاصطناعي مرحلة تحول كبرى، داعياً إلى تطويره كأداة تعزز قدرات الإنسان وتخدم الرفاه العام، مع التأكيد على جعل هذه التكنولوجيا أكثر ديمقراطية وإتاحة، خصوصاً لفائدة بلدان الجنوب.
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع الاستثمار والابتكار في قطاعات حيوية، مع إبراز أهمية التوازن بين المنافسة والضوابط، بينما دعا الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “حواجز/ضوابط” عالمية وقدرات متاحة للجميع، محذراً من اتساع الفجوة وإقصاء دول لا تتوفر على بنية بيانات وقدرات حوسبة كافية، ومقترحاً آليات دعم لتقليص هذا التفاوت.
وشهدت القمة حضور قادة من القطاع التكنولوجي، من بينهم OpenAI عبر مديرها التنفيذي سام ألتمان، وAlphabet عبر مديرها التنفيذي سوندار بيتشاي، إلى جانب Anthropic ورئيسها داريو أمودي، في نقاشات ركزت على فرص النمو، والحوكمة، والسلامة، ومخاطر التفاوت والتمكين.
خلاصة: تأتي المشاركة المغربية في هذا المحفل ضمن توجه لتعزيز الشراكات الدولية في الابتكار الرقمي، ورفع حضور المملكة في النقاش العالمي حول حكامة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، بما ينسجم مع رهانات التنمية والإدماج والانتقال الرقمي.












