أثارت تصريحات منسوبة لبعض أعضاء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية المغربية والإفريقية، بعدما اعتُبرت مؤشراً على وجود اختلالات خطيرة في تدبير بعض الملفات التحكيمية داخل الجهاز القاري.
وجاء الجدل عقب ما صرّح به سمير صبحة، عضو المكتب التنفيذي للكاف، الذي قدم اعتذاراً رسمياً للمغرب وجماهيره، متحدثاً عما وصفه بـ«ظلم وسرقة»، ومشيراً إلى أن الحكم جان جاك ندالا، الذي أدار مباراة المغرب والسنغال، تلقى أوامر بعدم تطبيق القانون وعدم منح بطاقات صفراء للاعبي المنتخب السنغالي بعد مغادرتهم أرضية الملعب.
وسبقت هذه التصريحات معطيات تداولتها وسائل إعلام، من بينها ما نُسب إلى أوليفييه سافاري، رئيس لجنة التحكيم بالكاف، حول وجود تعليمات داخلية تقضي بعدم إشهار بطاقات صفراء حفاظاً على استكمال المباراة وتجنب إلغائها، وهو ما زاد من حدة الجدل وأعاد فتح النقاش حول استقلالية القرار التحكيمي داخل الهيئة القارية.
وفي هذا السياق، اعتبر المحلل الرياضي يوسف التمسماني أن هذه التصريحات تعزز الشكوك حول وجود تجاوزات داخل الكاف، متسائلاً عن الجهة التي أصدرت تعليمات مخالفة للقانون. كما لم يستبعد احتمال وجود تدخلات في القرارات الانضباطية الصادرة في حق المنتخب المغربي، معتبراً أن تعدد التصريحات قد يعكس محاولة لاحتواء أزمة مرشحة للتصعيد.
وأشار التمسماني إلى أن صمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الفترة الماضية قد يكون مرتبطاً بالاستعداد القانوني للملف، مؤكداً أن الجامعة تبدو واثقة من سلامة موقفها ومن توفرها على معطيات داعمة، في انتظار قرار لجنة الاستئناف قبل التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS).
وتبقى هذه التطورات مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب الشارع الرياضي الإفريقي لما ستؤول إليه المساطر القانونية داخل أجهزة الكاف أو على مستوى الهيئات الدولية المختصة.












