شرع مجلس المنافسة في إطلاق دراسة ميدانية شاملة لسوق الذهب بالمغرب، وذلك في مسعى لتقييم تنافسية القطاع وفهم آليات اشتغاله في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المعدن النفيس تقلبات سعرية حادة نتيجة للاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث يعكف المجلس حالياً على عقد سلسلة من الاجتماعات التشاركية مع مختلف المهنيين وفاعلي القطاع لرصد التحديات الحقيقية والإشكالات البنيوية التي تعيق نشاط سوق الصياغة والتجارة في المملكة.
وقد أكدت مصادر مطلعة أن هذه العملية تندرج ضمن المهام الرقابية الاعتيادية للمجلس، نافيةً في الوقت ذاته ارتباطها بوجود شبهات احتكار أو ممارسات غير قانونية. وبدلاً من ذلك، تركز الدراسة على فحص دقيق للمنظومة القانونية المنظمة للمهنة، وتتبع خارطة الفاعلين الاقتصاديين، وتحليل العوامل المؤثرة على سير المعاملات، وذلك في إطار حرص المؤسسة على ضمان الشفافية وتوازن السوق وضبط أي اختلالات قد تمس السير العادي لهذا النشاط الحيوي.
وتستند المقاربة الجديدة لمجلس المنافسة إلى الجمع بين الاستماع المباشر لآراء المهنيين وتحليل المؤشرات الاقتصادية الدقيقة، بهدف بناء تقييم موضوعي وشامل لوضعية القطاع. ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات في رسم صورة واضحة عن مستوى التنافسية داخل السوق الوطنية، مما يمهد الطريق لإصدار توصيات تهدف إلى حماية شفافية المعاملات وتجاوز تبعات تقلبات الأسعار العالمية التي تفرض ضغوطاً مباشرة على تجار وصاغة الذهب في المغرب.












