افتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين بقصر الأمم في جنيف، أشغال دورته الـ61، التي تتواصل إلى غاية 31 مارس 2026، بمشاركة المملكة المغربية ضمن أشغال هذه الدورة الأممية. وقد انطلقت الدورة برئاسة السفير الإندونيسي لدى جنيف سيدهارتو رضا سوريوديبورو، مع كلمات افتتاحية لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ووزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس.
وتعرف الدورة، وفق برنامج مجلس حقوق الإنسان، جدول أعمال مكثفا يمتد لأكثر من خمسة أسابيع، يشمل مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول، إلى جانب جلسات حوارية وتقارير موضوعاتية تتناول قضايا من قبيل الحقوق الثقافية، والحق في الغذاء، وحقوق الطفل، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحياة الخاصة، فضلا عن موائد مستديرة مرتبطة بثقافة السلام وتمويل التنمية المستدامة والبنيات الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة.
ويبرز ضمن هذه الدورة الجزء رفيع المستوى المنظم من 23 إلى 25 فبراير، والذي يشهد مشاركة واسعة لممثلي الدول، في محطة دبلوماسية وحقوقية أساسية ضمن أجندة الأمم المتحدة السنوية في جنيف.
ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد يرأسه المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان محمد الحبيب بلكوش، الذي سيلقي كلمة المملكة خلال الجلسة العامة المخصصة للوفود الحكومية، في تأكيد على انخراط المغرب في النقاشات الأممية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما سيترأس فعالية جانبية رفيعة المستوى حول الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، التي يتولى المغرب تنسيقها.
ومن المرتقب أن يخصص هذا اللقاء، المزمع تنظيمه يوم 24 فبراير بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وعدد من البعثات الدائمة، لاستعراض حصيلة عمل الشبكة، خاصة ما يرتبط بـخطة العمل 2026-2030 وإطلاق منصتها الافتراضية، إلى جانب تجديد الدعوة لتوسيع الانخراط فيها وتبادل التجارب بين الدول.
وعلى هامش الدورة، يرتقب أن يجري الوفد المغربي مباحثات ثنائية مع مسؤولين أمميين وشخصيات حقوقية دولية، في إطار تعزيز التعاون وتقاسم تجربة المملكة في مجال النهوض بحقوق الإنسان، وكذا بحث آفاق التنسيق بشأن محطات دولية سيحتضنها المغرب خلال السنة الجارية.












