متابعة : مراسلة جميلة المرابط
عقدت فدرالية اليسار الديمقراطي – فرع القصر الكبير اجتماعًا استثنائيًا مساء الأحد 22 فبراير 2026 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خُصص لتدارس تداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدها حوض حوض اللوكوس ومنطقة منطقة الغرب، عقب إعلانها مناطق منكوبة.
وأوضح الفرع، في بيان له، أن الفيضانات خلفت خسائر جسيمة تمثلت في غمر أحياء سكنية ونزوح سكان المدينة وبعض المداشر المجاورة، إضافة إلى إتلاف ضيعات فلاحية وتضرر قطعان من الماشية وأضرار بالبنيات التحتية والمرافق العمومية.
واعتبر الحزب أن ما شهدته المدينة لا يمكن اختزاله في كارثة طبيعية معزولة، بل يعكس اختلالات بنيوية متراكمة، نتيجة تعثر مشاريع مهيكلة للوقاية من المخاطر، من قبيل مشروع الطريق السيار المائي ومشروع سد تفر، فضلاً عن ضعف الجاهزية المحلية على مستوى التخطيط العمراني وغياب مخطط محلي للوقاية من الفيضانات. كما أثار البيان مسألة منح تراخيص البناء في مناطق معرضة للخطر، داعيًا إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وثمّن الفرع قرار إعلان المنطقة منكوبة، مطالبًا بقرار تكميلي لتوسيع لائحة الأقاليم المعنية، بما يضمن المساواة في التعويض بين جميع المتضررين، مشددًا على أن التعويض حق مؤطر قانونًا وممول من المال العام. كما أشاد بالمواكبة السياسية للمكتب السياسي للحزب والمبادرة البرلمانية التي تقدمت بها برلمانية الحزب، باعتبارها أول تحرك تحت قبة البرلمان للمطالبة بإعلان المنطقة منكوبة.
وفي سياق تدبير الأزمة، سجل الحزب الدور الإيجابي لبعض الإدارات المركزية والسلطات الإقليمية خلال المرحلة الأولى، معبرًا في المقابل عن أسفه لضعف التواصل المؤسساتي وغياب مخاطب رسمي واضح للجنة اليقظة، وما ترتب عن ذلك من ارتباك في تداول المعلومات وزيادة الضغط النفسي على الساكنة. كما نوه بالمبادرات التضامنية التي أطلقتها فعاليات المجتمع المدني دعمًا للمتضررين.
ودعا البيان إلى تسريع جرد الأضرار بإشراك فعلي وشفاف لهيئات المجتمع المدني، وتمكين جميع الأسر النازحة من دعم استعجالي كاف إلى حين صرف التعويضات النهائية، مع نشر معايير الاستفادة بشكل واضح وإصدار لوائح أولية بأسماء المتضررين لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما طالب بعقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي لإقرار برنامج استعجالي محلي للوقاية من الفيضانات، يتضمن إجراءات عملية تحول دون تكرار الكارثة، إلى جانب دعوة القوى الحية بالمدينة إلى تشكيل جبهة يقظة مدنية للتتبع والترافع دفاعًا عن حقوق المتضررين.
وختم الفرع بالتأكيد على أن تدبير الكوارث ينبغي أن يقوم على رؤية استراتيجية قائمة على الوقاية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مجددًا تضامنه الكامل مع الساكنة المتضررة.












