في خطوة جديدة تعكس الزخم التنموي الذي تشهده جهة الدار البيضاء-سطات، جرى التوقيع على اتفاقية شراكة لإطلاق مشروع منطقة التسريع الصناعي بجماعة أولاد صالح، باعتبارها ثاني منطقة من هذا النوع بإقليم النواصر، بما يعزز موقع الإقليم كقطب صناعي رئيسي ومحرك أساسي للاقتصاد الجهوي.
ووقّع الاتفاقية عدد من المسؤولين المؤسساتيين، من بينهم وزير الصناعة والتجارة، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم النواصر، والعامل المدير العام للوكالة الحضرية للدار البيضاء، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران.
وأفادت مجموعة العمران، في بلاغ لها، أن هذا التوقيع يعكس تعبئة مؤسساتية قوية حول مشروع استراتيجي من شأنه دعم الدينامية الصناعية بإقليم النواصر، الذي يشكل رافعة مهمة لتعزيز التنافسية الاقتصادية للجهة.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما يكرّس دور الجهة كفاعل محوري في إعداد وتنفيذ سياسات التنمية الترابية، ويجسد التفعيل العملي للمقتضيات الدستورية المتعلقة بتعزيز مكانة الجهات في تدبير الشأن العمومي على المستوى المحلي.
وتبلغ المساحة الإجمالية لمنطقة التسريع الصناعي بأولاد صالح 476 هكتارا، ما يجعلها رابع أكبر منطقة تسريع صناعي على الصعيد الوطني. كما يندرج المشروع ضمن رؤية تكاملية مع مناطق الأنشطة القائمة، بهدف تعزيز الجاذبية الاستثمارية وتطوير المنظومة الصناعية بإقليم النواصر والجهة عموما.
ويستفيد المشروع من موقع استراتيجي داخل إقليم النواصر، بالنظر إلى قربه من مطار محمد الخامس الدولي، وارتباطه بمحاور طرقية رئيسية، أبرزها الطريق السيار A1 الرابط بين طنجة وآسفي مرورا بالرباط والدار البيضاء والجديدة، والطريق السيار A3 الرابط بين الدار البيضاء وأكادير عبر مراكش.
كما يعتمد على شبكة طرق فعالة تسهّل الولوج إليه، سواء عبر مبدل بوسكورة الجنوب والطريق المزدوجة المؤدية إلى فيكتوريا، أو عبر المنتزه الصناعي CFCIM نحو الطريق الجهوية 310، أو من خلال الطريق الالتفافية لفيكتوريا المؤدية مباشرة إلى الطريق الإقليمية 3036 التي تعبر المشروع.
وتنص الاتفاقية على إعداد تصميم تهيئة شامل وإنجاز دراسات عقارية وطبوغرافية وعمرانية وتقنية ومالية، بهدف بلورة نموذج تثمين متكامل ووضع مخطط أعمال يضمن الجدوى الاقتصادية واستدامة المشروع.
ويهدف هذا الورش كذلك إلى إحداث بنية تحتية صناعية متطورة وخدمات مرافقة تنافسية، تستجيب لمتطلبات السوق واحتياجات الأنشطة الصناعية واللوجستيكية المستهدفة.
ويرتكز المشروع على مقاربة تشاركية تسعى إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، عبر تحفيز الاستثمار المنتج، وخلق فرص شغل مستدامة، وتوفير عرض صناعي ولوجستيكي متكامل يواكب تطلعات المستثمرين الوطنيين والدوليين.
وفي ختام بلاغها، أكدت مجموعة العمران أن هذا المشروع يجسد التزام الأطراف الموقعة بتعزيز التنافسية الصناعية لجهة الدار البيضاء-سطات، وتكريس الدور الاستراتيجي لإقليم النواصر، وإرساء منظومة صناعية متكاملة داعمة للتنمية المستدامة على الصعيد الوطني.












