أشادت البلدان الإفريقية الثلاثة الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي، المعروفة باسم “أ3” (جمهورية الكونغو الديمقراطية، الصومال، وليبيريا)، بتنظيم المملكة المغربية للمائدة المستديرة لشركاء جمهورية إفريقيا الوسطى بمدينة الدار البيضاء، والتي انعقدت في شتنبر الماضي بهدف تعبئة الأموال اللازمة لتنفيذ المخطط الوطني للتنمية 2024-2028 لهذا البلد الإفريقي.
وجاء هذا التنويه في إعلان تَلَتْه نائبة الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية، جوسلين لوكوندولا، خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن حول الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث أكدت أن المبادرة المغربية “لم تدعم فقط الجهود التي بذلتها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، بل ساهمت أيضاً في تعبئة التمويلات لفائدة المخطط الوطني للتنمية (2024-2028)”.
ودعت “أ3” إلى تتبع دقيق لنتائج هذه المائدة المستديرة، لضمان تحويل الالتزامات إلى دعم ملموس يخدم أولويات توطيد السلام التي حددتها حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى، معتبرة أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل رهيناً باستمرارية المواكبة وترجمة الوعود إلى مشاريع وتمويلات فعّالة على الأرض.
وفي السياق ذاته، قدّم السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إحاطة أمام مجلس الأمن بدعوة من الرئاسة البريطانية للمجلس خلال شهر فبراير، بصفته رئيساً للجنة تعزيز السلام ورئيس تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى داخل اللجنة، استعرض فيها ما تحقق من تقدم سياسي في مسار تعزيز السلام بهذا البلد.
كما نوّهت “أ3” بالدعم المتواصل الذي يقدمه السفير عمر هلال لجهود توطيد السلام، فيما حضر الاجتماع أيضاً الممثل الدائم لجمهورية إفريقيا الوسطى لدى الأمم المتحدة، السفير ماريوس نزيسيوي، الذي عبّر عن امتنان بلاده للمملكة المغربية، واصفاً هلال بـ“المدافع المستميت عن صمود إفريقيا الوسطى”.
وتعكس هذه الإشادات، وفق متابعين، تنامي دور المبادرات الإفريقية في دعم الاستقرار والتنمية، عبر آليات تعبئة الشركاء وتنسيق الجهود بين الدول والمنظمات الدولية لخدمة أولويات السلم وإعادة البناء.












