تم، اليوم الأربعاء بسلا، تسليم شهادات الاعتماد للدفعة الأولى من العاملات والعاملين الاجتماعيين، والبالغ عددهم 522 مستفيدا ومستفيدة، وذلك بعد استيفائهم للشروط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين ونصوصه التطبيقية.
وجرى تسليم هذه الشهادات خلال لقاء وطني نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تحت شعار “تنظيم مهن العمل الاجتماعي: رافعة لتجويد خدمات الرعاية الاجتماعية”، بحضور ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وطنية، وفاعلين من المجتمع المدني، وممثلين عن منظمات ومؤسسات دولية شريكة، وجامعات ومؤسسات للتعليم العالي، إلى جانب جمعيات مهنية للعاملين الاجتماعيين.
ويشكل تسليم شهادات الاعتماد مرحلة جديدة في مسار تنزيل ورش تنظيم مهن العمل الاجتماعي، القائم على الاعتراف بالكفاءات المهنية وضمان جودة الخدمات، على أن يتم تعميم مسطرة الاعتماد تباعا على باقي الفئات المهنية الممارسة، سواء الأجراء أو المستقلين، مع مواكبتهم عبر المنصة الرقمية “إشهاد”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية في تنظيم مهن العمل الاجتماعي، تُوجت باستكمال المنظومة القانونية والتنظيمية من خلال صدور القانون رقم 45.18 ونصوصه التطبيقية، معتبرة أن هذا القانون يشكل لبنة أساسية في مأسسة هذه المهنة وهيكلتها.
وأوضحت الوزيرة أن هذه المكتسبات شملت الاعتراف بالصفة المهنية لشريحة واسعة من العاملين في المجال الاجتماعي، من خلال تطوير منظومة معيارية متكاملة تشمل الأصناف المهنية وفروعها، وشروط تسليم الاعتماد، وأسس الممارسة المهنية، فضلا عن إرساء هيئات الحكامة والتنظيم المهني.
وبالموازاة مع الورش التشريعي، أبرزت ابن يحيى أن الوزارة اتخذت مجموعة من التدابير العملية لضمان حسن تنزيل برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي، من بينها إحداث 12 شباكا جهويا مع ملحقات إقليمية لاستقبال طلبات العاملات والعاملين الاجتماعيين وتوجيههم.
كما تمت، بحسب الوزيرة، مواكبة هذه العملية بتكوين 120 مشرفا ومشرفة على هذه الشبابيك لضمان جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز العرض في مجال التكوين والتأطير وتقريبه من مختلف الجهات، عبر توسيع شبكة المعاهد الوطنية للعمل الاجتماعي، وعقد شراكات مع الجامعات والمعاهد الوطنية المتخصصة.
وشملت التدابير كذلك تطوير المنصة الرقمية “إشهاد”، بهدف تسهيل عملية التسجيل واستقبال وتدبير ملفات الاعتماد، بما يضمن الشفافية والتتبع في مختلف مراحل المعالجة.
وأشارت الوزيرة إلى أن الدفعة الأولى تضم 522 عاملة وعاملا اجتماعيا، من بينهم 360 امرأة، وهو ما يعكس التزام الوزارة بتعزيز تمكين النساء وإدماجهن في الاقتصاد المهيكل.
وأكدت ابن يحيى أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يظل رهينا بانخراط جماعي وتملك فعلي من طرف مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية، ومؤسسات للتكوين، وجامعات، وجمعيات مهنية، وشركاء دوليين، إلى جانب العاملات والعاملين الاجتماعيين أنفسهم.
وأضافت أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية تقوم على بلورة حلول وتدخلات ملائمة للسياق الوطني، ومواصلة تطوير منظومة التكوين الأساسي والمستمر، بتنسيق مع مختلف الفاعلين، فضلا عن دراسة آفاق تطوير اقتصاد الرعاية وتعزيز إدماج العاملين الاجتماعيين ضمن الاقتصاد الوطني المهيكل.
وإلى جانب تسليم شهادات الاعتماد، تضمن برنامج اللقاء الوطني عرض شريط فيديو حول برنامج “تنظيم مهن العمل الاجتماعي”، وتنظيم ندوة حول موضوع “مهننة العمل الاجتماعي، نحو التأهيل وتجويد الخدمات”، بمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية مختلفة.












