سلط مؤتمر دولي للمجتمع المدني، نُظم بقصر الأمم بجنيف على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الضوء على الوضع الإنساني بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، باعتبارها من أقدم حالات النزوح المطول في إفريقيا، مع الدعوة إلى الانتقال من المقاربات الظرفية إلى حلول مستدامة قائمة على الإدماج والتنمية.
وحسب المنظمين، خُصص اللقاء لمناقشة موضوع: “تعزيز الحلول المستدامة: إعادة التوطين، المساعدة الإنسانية، وحماية حقوق اللاجئين في إفريقيا”، ونظمته منظمات غير حكومية تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، بتنسيق مع منظمة فرسان مالطا ذات السيادة.
ونبه المتدخلون إلى تحديات استمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية وغياب الآفاق الاقتصادية وصعوبة الولوج إلى حلول دائمة لفائدة الساكنة المقيمة بالمخيمات منذ عقود، داعين إلى تقاسم دولي أكبر للمسؤولية عبر توسيع برامج إعادة التوطين وتفعيل مقتضيات الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وتقوية آليات مكافحة الاتجار بالبشر. كما شددوا على أهمية إجراء إحصاء شفاف لسكان المخيمات باعتباره خطوة أساسية لضمان حماية تتماشى مع المعايير الدولية.
وخلال النقاش، اعتبر بعض المشاركين أن حالة الجمود السياسي الممتدة تُعقّد الوصول إلى حلول نهائية، بينما جرى التأكيد في المقابل على ضرورة اعتماد مقاربات شمولية ترتكز على الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز الولوج للخدمات الأساسية وتمكين الفئات المتضررة من الاستقلالية.
وشهد المؤتمر مشاركة خبراء وفاعلين في مجالات حقوق الإنسان والعمل الإنساني، من بينهم الدكتور مولاي الحسن ناجي، والدكتور أيمن عقيل رئيس منظمة MAAT، وصفية الركيبي الإدريسي، إلى جانب ممثلين عن منظمة فرسان مالطا ومدافعين حقوقيين من دول إفريقية وأوروبية.












