ترأست السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، اجتماعاً بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خُصّص لموضوع “الأطفال، التكنولوجيا والتعليم في سياق النزاعات”، مؤكدة أن التعليم يظل ركناً أساسياً لترسيخ ثقافة السلام وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً وتسامحاً.
وبهذه الخطوة، دخلت ميلانيا ترامب سجل الأمم المتحدة كأول “سيدة أولى” أمريكية تترأس جلسة لمجلس الأمن وهي في منصبها، وذلك تزامناً مع تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر مارس.
وخلال كلمتها، دعت ترامب أعضاء المجلس إلى الالتزام باستمرارية التعلم داخل المجتمعات، وتوسيع الولوج إلى تعليم ذي جودة للجميع، معتبرة أن السلام المستدام يصبح أقرب حين تُقدَّر المعرفة ويُحتفى بالفهم داخل مختلف البيئات، كما شددت على أن سدّ الفجوة الرقمية وتمكين الأطفال من التكنولوجيا يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعلم ويعزز فرصهم في المستقبل.
وفي محور مرتبط بالتطورات التكنولوجية، أبرزت السيدة الأولى أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم المنظومات التربوية عبر تسهيل الوصول إلى المعلومات وتوسيع دائرة الاستفادة، على أن يتم ذلك ضمن مقاربة مسؤولة تُراعي حماية الأطفال وحقوقهم في الفضاء الرقمي.
من جهتها، أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، أن العالم يواجه أعلى مستويات النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، محذرة من أن الأطفال يبقون في مقدمة المتضررين، سواء بفقدان الأرواح أو بحرمانهم من تعليم آمن ومستقبل واعد.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن 234 مليون طفل في سياقات الأزمات والنزاعات يحتاجون دعماً تعليمياً، فيما يوجد 85 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة بالكامل، داعيةً إلى تعزيز الأطر القانونية والسياساتية لحماية حقوق الطفل، بما في ذلك الحماية في المجال الرقمي وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، شارك في الاجتماع أيضاً الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، وسط تفاعل دولي واسع مع مخرجات الجلسة وما رافقها من نقاشات حول حماية المدارس والحق في التعليم في مناطق النزاع.












