أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات المسلحة للولايات المتحدة كثفت عملياتها البحرية ضد إيران، مؤكدة أنها تمكنت منذ بدء الهجوم العسكري الجاري من إغراق أكثر من 30 سفينة إيرانية، من بينها سفينة مخصصة لحمل الطائرات المسيرة تعرضت لضربة مباشرة خلال الساعات الأخيرة. وتأتي هذه المعطيات في ظل تصعيد متواصل تشهده المنطقة منذ انطلاق العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران خلال الأيام الماضية.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، خلال مؤتمر صحفي، إن الضربات الأخيرة استهدفت بشكل مباشر القدرات البحرية الإيرانية، موضحا أن إحدى السفن التي تم قصفها كانت بحجم يقارب حاملات الطائرات العائدة لفترة الحرب العالمية الثانية، وأنها كانت مشتعلة وقت الإدلاء بتصريحه. كما أشار إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مرحلة جديدة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، ليس فقط على مستوى الاستخدام الميداني، بل أيضا على مستوى الإنتاج المستقبلي للصواريخ.
وفي السياق ذاته، أكدت المعطيات الأمريكية أن وتيرة الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة شهدت تراجعا واضحا مقارنة بالأيام الأولى من المواجهة. ووفق الأرقام المعلنة، انخفضت عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنسبة كبيرة مقارنة باليوم الأول، كما تراجع عدد هجمات الطائرات المسيرة بشكل ملحوظ، وهو ما تعتبره واشنطن مؤشرا على تأثير الضربات العسكرية المتواصلة على البنية الهجومية الإيرانية.
وتشير المعطيات الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن إيران أطلقت منذ بداية المواجهات أكثر من 500 صاروخ باليستي وما يزيد عن 2000 طائرة مسيرة في المنطقة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة، بتنسيق مع إسرائيل، استهداف مواقع ومنشآت عسكرية تعتبرها مرتبطة بالبنية الصاروخية والبحرية الإيرانية. كما أوضح مسؤولون أمريكيون أن المرحلة المقبلة ستركز على إضعاف قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية، وسط تحذيرات من استمرار التوتر وضرورة الإبقاء على أعلى درجات الجاهزية العسكرية.












