تألقت الفنانة المغربية لطيفة رأفت، مساء الأحد، في السهرة الختامية للدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأغنية التونسية، التي احتضنها مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في العاصمة تونس، حيث قدمت باقة من أشهر أعمالها إلى جانب مختارات من روائع الأغنية المغربية، في سهرة أعادت التأكيد على الحضور القوي للأغنية المغربية داخل الفضاء المغاربي.
واستحضرت لطيفة رأفت خلال الحفل مجموعة من الأغاني التي ارتبط بها الجمهور المغربي والعربي، من بينها “خيي” و”مغيارة”، كما أدت قطعا بارزة من رصيد الأغنية المغربية العصرية، ما حول الأمسية إلى لحظة احتفاء فني بالذاكرة الموسيقية المغربية وبأسماء شكلت علامات في تاريخ هذا اللون الغنائي. كما اختارت أن تختم مشاركتها بأداء الأغنية التونسية الشهيرة “شهلولة”، في لفتة لاقت تفاعلا واسعا من الجمهور الحاضر.
واكتسبت السهرة بعدا وجدانيا خاصا مع أداء أغنية “ياك أجرحي”، تزامنا مع مرور سنة على رحيل الفنانة المغربية نعيمة سميح، وهو ما منح هذه اللحظة وقعا مؤثرا لدى الحاضرين وأثار اهتماما لافتا على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام تونسية تابعت الحفل.
وخلال السهرة، استحضرت لطيفة رأفت بداياتها الفنية في تونس، مشيرة إلى أن صعودها المبكر إلى ركح قرطاج في ثمانينيات القرن الماضي منحها دفعة قوية وثقة أكبر في مسارها الفني، كما نوهت بمستوى العازفين التونسيين وباختيار الأغنية المغربية لتأثيث سهرة الاختتام، في خطوة تعكس عمق الروابط الفنية بين بلدان المغرب العربي.
ويأتي حضور الفنانة المغربية في هذه الدورة ضمن توجه أعلنه منظمو المهرجان يقوم على الانفتاح على الأغنية المغاربية في مرحلة أولى، قبل توسيع هذا الأفق نحو الفضاء العربي، بما يعزز البعد المغاربي والعربي لهذه التظاهرة الفنية. وقد كانت اللجنة المنظمة قد أكدت قبل انطلاق المهرجان أن سهرة الاختتام يوم 8 مارس 2026 ستنشطها لطيفة رأفت في هذا الإطار.












