احتضن المركز الثقافي نجوم درب الكبير بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الأحد، لقاء تواصليا حول حقوق المرأة، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة، في مبادرة تروم تعزيز الوعي بالحقوق النسائية وتشجيع الحوار حول سبل التمكين والمشاركة المجتمعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء من طرف مؤسسة علي زاوا، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “لنتحرك اليوم من أجل حقوق وعدالة الغد”، ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها عمالة مقاطعات الفداء – مرس السلطان، والهادفة إلى دعم النساء وتثمين أدوارهن داخل المجتمع.
وشكل هذا الموعد فضاء للنقاش وتبادل التجارب حول مختلف القضايا المرتبطة بحقوق المرأة، مع إبراز أهمية المواكبة والتأطير في دعم النساء، سواء عبر التكوين أو من خلال تعزيز حضورهن في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضحت مديرة المركز الثقافي نجوم درب الكبير، وجدان بكار، أن هذا اللقاء يندرج في سياق الاحتفاء ب8 مارس، ويهدف إلى توفير فضاء مناسب للنساء من أجل التوعية بحقوقهن وواجباتهن، وفتح باب النقاش مع مختصين لفهم أفضل للآليات القانونية التي تمكنهن من الدفاع عن حقوقهن.
وأضافت أن هذه المبادرة مكنت النساء، خاصة من حي درب الكبير ومن مختلف أحياء الدار البيضاء، من الاستفادة من لحظات للحوار والتفاعل، كما تم بالموازاة مع ذلك تنظيم ورشات لفائدة الأطفال، بما ساهم في توفير أجواء ملائمة ومريحة للمشاركات.
من جهتها، أكدت المحامية والمستشارة القانونية زاهية عمومو أن مشاركتها في هذا اللقاء تأتي احتفاء باليوم العالمي للمرأة، مشيرة إلى أن هذه المناسبة لا تقتصر على بعدها الرمزي فقط، بل تمثل أيضا فرصة لتقييم المكتسبات التي تحققت، والوقوف عند التحديات التي ما تزال تعيق التمتع الكامل بحقوق النساء.
وشددت على ضرورة تعزيز التوعية القانونية وتسهيل ولوج النساء إلى العدالة، مبرزة أن عددا من الإكراهات لا تزال مطروحة، خاصة ما يرتبط ببعض الجوانب العملية لمضامين مدونة الأسرة. كما تطرقت إلى النقاش الدائر بشأن إصلاح هذه المدونة، معبرة عن الأمل في صياغة إطار قانوني أكثر إنصافا للنساء والأسرة، مع مراعاة مصلحة الطفل بالأساس.
ويواصل المركز الثقافي نجوم درب الكبير أداء أدواره في إطار الرؤية التي تتبناها مؤسسة علي زاوا، والرامية إلى توسيع الولوج إلى الثقافة والتربية الفنية لفائدة مختلف شرائح المجتمع.
وفي هذا الصدد، يوفر المركز مجموعة من التكوينات في مجالات فنية متعددة، من بينها المسرح والموسيقى والرسم، إلى جانب دروس في اللغات، كما يحتضن أنشطة ثقافية وورشات موجهة لفئات عمرية مختلفة، من ضمنها برامج خاصة بالنساء، بما يعزز مكانته كفضاء للتأطير والانفتاح والتمكين.












