مع تصاعد التوترات الإقليمية وبداية الهجمات الإيرانية على منطقة الخليج، سارعت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ إجراءات عملية لطمأنة المواطنين والمستهلكين، والتأكيد على استقرار الأسواق واستمرار تدفق المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية دون انقطاع.
وفي هذا السياق، شددت عدة دول خليجية على أن مخزونها الاستراتيجي من السلع الأساسية يتمتع بمستوى عال من الجاهزية، بما يضمن تلبية حاجيات الأسواق المحلية لفترات مطمئنة، مع مواصلة تزويد مختلف منافذ البيع بالمواد الغذائية وغير الغذائية بشكل طبيعي. كما جرى تعزيز أنظمة المراقبة والمتابعة لرصد المخزون والأسعار ومنع أي اضطراب محتمل في التموين.
وفي الإمارات، أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة أن الأسواق تشهد انسيابية في تدفق السلع، وأن المخزون الاستراتيجي يغطي احتياجات الأسواق لمدة تصل إلى ستة أشهر، مع عدم تسجيل أي اضطرابات غير اعتيادية في سلاسل التوريد أو نقص في المنتجات، داعية المستهلكين إلى عدم الانجرار وراء الشراء المفرط أو التخزين غير المبرر.
أما في قطر، فقد أكدت وزارة التجارة والصناعة استمرار توافر السلع والمنتجات في مختلف منافذ البيع بصورة كافية ومنتظمة، داعية إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية والشراء وفق الحاجة فقط، مع التحذير من الشائعات والسلوك الاستهلاكي الذي قد يؤدي إلى التخزين المفرط دون ضرورة.
وفي الكويت، أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن المخزون الاستراتيجي للبلاد من السلع الغذائية الأساسية يوجد في وضع طبيعي وكاف، مع استمرار سلاسل التوريد بصورة عادية، كما اتخذت قرارا بحظر تصدير جميع أنواع السلع الغذائية إلى خارج البلاد إلا بموافقة خطية مسبقة، في خطوة تهدف إلى حماية السوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.
وتأتي هذه التدابير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الاضطرابات الإقليمية على الملاحة وسلاسل الإمداد، خاصة مع التحذيرات المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، غير أن الرسائل الرسمية الخليجية ركزت على جاهزية الأسواق، وتوفر البدائل اللوجستية، واستمرار الرقابة على الأسعار والتموين لضمان بيئة استهلاكية مستقرة وآمنة.












