ترأست وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، الثلاثاء بنيويورك، لقاء خصص لموضوع ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة، باعتباره مدخلا أساسيا لحماية حقوقهن وتعزيز مشاركتهن في مسار التنمية.
ويندرج هذا الحدث ضمن أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة المنعقدة بمقر الأمم المتحدة من 9 إلى 19 مارس الجاري، وقد نظم بشراكة بين الوزارة والاتحاد الوطني لنساء المغرب، وبتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التقدم الذي حققه المغرب في مجال ضمان ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، إلى جانب فتح فضاء للحوار وتبادل التجارب والممارسات الفضلى، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية النساء ضحايا العنف وضمان اندماجهن الكامل في الدينامية السوسيو-اقتصادية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل تعزيز انخراطه في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة العنف ضد النساء، من خلال نموذج وطني متكامل يقوم على مقاربة شمولية تجمع بين البعد الحقوقي والبعد التنموي.
وأوضحت أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة في هذا المجال عبر مسار إصلاحي متدرج شمل تطوير الترسانة القانونية وتعزيز الأطر المؤسساتية، انسجاما مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حقوق المرأة، بما يعكس إرادة واضحة لتقوية منظومة الحماية والإنصاف.
وأبرزت أن هذه الإصلاحات مكنت من تعزيز الضمانات القانونية وتوسيع نطاق الحماية، فضلا عن إرساء آليات مؤسساتية تستجيب لخصوصيات حالات العنف ضد النساء، مشيرة إلى أن المقاربة المغربية ترتكز على الوقاية والحماية والتكفل والتمكين.
وفي هذا السياق، توقفت الوزيرة عند القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، معتبرة أنه شكل محطة بارزة في تطوير المنظومة القانونية الوطنية، لاسيما من خلال إحداث وحدات متخصصة لخدمة النساء على مستوى المحاكم والمستشفيات ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.
كما أبرزت أهمية المنصة الرقمية “أمان لكِ”، التي أطلقها المغرب لتيسير ولوج النساء إلى خدمات التكفل، وضمان استجابة سريعة وفعالة للحالات المبلغ عنها.
وأكدت نعيمة ابن يحيى في ختام كلمتها أن المغرب سيواصل، انسجاما مع التوجيهات الملكية، تعزيز جهوده الوطنية وتوسيع انخراطه الدولي من أجل ضمان ولوج منصف وفعلي للعدالة لفائدة النساء ضحايا العنف، وصون كرامتهن، ودعم مساهمتهن في التنمية المستدامة.
من جهتها، أشادت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، بالالتزام السياسي المتواصل للمغرب في مجال المساواة بين الجنسين، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، كما نوهت بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الوطني لنساء المغرب، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في تعزيز حقوق النساء والانخراط المجتمعي.
وأبرزت المسؤولة الأممية أن المغرب، بفضل الإصلاحات التي باشرها في هذا المجال، أصبح قادرا على تقاسم تجربته مع عدد من الدول، خاصة في إفريقيا والعالم العربي والفضاء الفرنكوفوني.
بدورها، أكدت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، فاديا كيوان، أن المغرب حقق تقدما مهما في مجال النهوض بحقوق المرأة، معتبرة أن المملكة أضحت نموذجا يحتذى به في العالم العربي وخارجه.
وشهد هذا اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين، من بينهم الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية محمد الدردوري، ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لطيفة أخرباش، إلى جانب شخصيات برلمانية وقضائية ودبلوماسية من المغرب وخارجه.












