تفجّرت مؤخراً شكاية جديدة تتعلق بسير بعض الملفات القضائية، بعدما أكد أحد المواطنين أنه تعرّض لما وصفه بـ“الإهمال المهني” من طرف محامٍ يزاول مهامه بمدينة العرائش والتابع لهيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بـطنجة.
وحسب المعطيات التي أدلى بها المعني بالأمر، فإنه كان قد سلّم للمحامي ملفين قانونيين مختلفين؛ الأول يتعلق بقضية مرتبطة بالشيكات، حيث يؤكد أنه أدى الأتعاب الخاصة بإجراءات التنفيذ، غير أنه فوجئ – وفق روايته – بعدم مباشرة المسطرة التنفيذية. وأوضح أن المحامي أخبره لاحقاً بأنه أحال الملف على مفوض قضائي، غير أن الوثائق المرتبطة به تعرضت للإهمال ولم يتم تتبع الإجراءات كما ينبغي.
أما الملف الثاني، فيرتبط بنزاع عقاري، حيث أفاد المشتكي أن قضيته لم تحظ بالمتابعة اللازمة، مشيراً إلى أن بعض الوثائق الأساسية لم يتم الإدلاء بها أمام المحكمة، الأمر الذي اعتبره تقصيراً أثّر على مسار القضية.
وأضاف المصدر نفسه أنه حاول مراراً التواصل مع المحامي من أجل توضيح ملابسات الملفين، إلا أنه لم يعد يتلقى أي رد على مكالماته الهاتفية، ما دفعه – حسب تصريحه – إلى التفكير في سلوك المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأكد المشتكي عزمه التقدم بشكاية رسمية إلى نقيب هيئة المحامين بطنجة، باعتباره الجهة المهنية المختصة بالنظر في الشكايات المرتبطة بأخلاقيات المهنة، إضافة إلى وضع شكاية لدى الوكيل العام للملك قصد فتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات إن ثبتت أي تجاوزات.
وتجدر الإشارة إلى أن القوانين المنظمة لمهنة المحاماة في المغرب تخوّل لنقباء هيئات المحامين صلاحية تلقي الشكايات المتعلقة بالسلوك المهني للمحامين، والنظر فيها وفق المساطر التأديبية المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة، وذلك حفاظاً على حقوق المتقاضين وصوناً لسمعة العدالة.












