أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الأهمية الكبيرة التي تضطلع بها لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا مكانتها المركزية في الدفاع عن مدينة القدس وصون هويتها الحضارية والدينية. كما نوه المجلس بالدور العملي الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها الذراع التنفيذي للجنة، في دعم صمود المقدسيين وحماية الطابع العربي والإسلامي والمسيحي للمدينة المقدسة.
وجاء في البيان الذي تم اعتماده ليلة الأحد، أن الدول العربية الأعضاء عبرت عن إجماعها حول أهمية الجهود التي تبذلها لجنة القدس والوكالة التابعة لها، مؤكدة دعمها لكل المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، وصيانة مقدساتها من مختلف الانتهاكات.
ويأتي هذا الموقف العربي في ظل تصاعد القلق بشأن الأوضاع في القدس، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية التي تمس حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة. وحذر البيان من خطورة أي تدابير من شأنها منع المسلمين من أداء شعائرهم الدينية، معتبرا أن مثل هذه الخطوات قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار والأمن، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته الكاملة، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، بوقف ما وصفه البيان بالانتهاكات والممارسات غير القانونية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما شدد البيان على ضرورة احترام حرية العبادة، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة، مع رفع القيود المفروضة على الفلسطينيين لولوج القدس، والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة.
إلى جانب ذلك، يعكس هذا الموقف العربي تمسكا جماعيا بمركزية قضية القدس في الوجدان العربي، وحرصا على دعم كل الآليات السياسية والميدانية التي تساهم في حماية المدينة ومقدساتها، وفي مقدمتها لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف.












