أعربت الناشطة الصحراوية في مجال حقوق الإنسان، عائشة الدويهي، اليوم الثلاثاء بجنيف، خلال أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن قلقها إزاء أوضاع حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، مسلطة الضوء على ما وصفته بهشاشة الأوضاع القانونية والإنسانية التي يعيشها آلاف المحتجزين هناك. وتنعقد هذه الدورة في جنيف إلى غاية 31 مارس 2026.
وخلال مداخلة باسم المنظمة غير الحكومية “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، في إطار النقاش العام ضمن البند الرابع، أبرزت الدويهي أن من أبرز الإشكالات المطروحة غياب الحماية القانونية الدولية الكاملة لعدد من المقيمين، وضعف آليات التتبع والمساءلة المستقلة، إضافة إلى استمرار الثغرات المرتبطة بتسجيل السكان وإصدار الوثائق القانونية، وهو ما يزيد من هشاشة أوضاعهم اليومية.
وأكدت المتدخلة أن الوضع في هذه المخيمات لا يمكن اعتباره مجرد ظرف إنساني عابر، بل يمثل اختبارا فعليا لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان وصون كرامة اللاجئين، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الهشاشة الإنسانية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تعزيز آليات التتبع المستقلة، وتكثيف التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات الأممية المختصة من أجل تحسين التوثيق القانوني، إلى جانب تعبئة أكبر للفاعلين الدوليين لدعم جهود إنسانية مستدامة تضمن حماية الحقوق وصون الكرامة، بما في ذلك إمكانيات العودة الطوعية الآمنة والكريمة.
كما وجهت الدويهي نداء إلى مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء من أجل اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز الحماية القانونية والإنسانية للأشخاص المقيمين في مخيمات تندوف، في ظل استمرار غياب آليات مراقبة مستقلة ومنتظمة.












