وجّهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عن فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن سير عملية إحصاء القطيع الوطني خلال مرحلتها الثانية، مع التركيز على وضعية فئة الكسابة الرحل.
وأوضحت البرلمانية أن هذه العملية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ضبط المعطيات المرتبطة بالثروة الحيوانية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية القروية، مشيرة إلى أن الإحصاء يشكل آلية مهمة لتعزيز حكامة القطاع وتطوير أدوات التتبع والتخطيط، بما يساهم في تحسين الإنتاج الحيواني وتثمين دور المربين في الاقتصاد الوطني.
غير أن المتحدثة لفتت إلى إشكالات ميدانية تعترض هذه العملية، خاصة بالنسبة للكسابة الرحل الذين يفرض عليهم نمط عيشهم التنقل المستمر بحثًا عن الكلأ، وهو ما يجعل إخضاعهم للمقاربة المعتمدة في الإحصاء أمرًا معقدًا، بل قد يضطر بعضهم إلى إعادة تنقيل قطعانهم نحو مناطقهم الأصلية، ما يثقل كاهلهم بتكاليف مالية ولوجيستيكية كبيرة في ظل ظروف مناخية واقتصادية صعبة.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن التدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لضمان شمولية ودقة الإحصاء دون الإضرار بهذه الفئة، داعية إلى اعتماد آليات مرنة ومتنقلة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الرعي المتنقل، بما يكفل إنصاف الكسابة الرحل وضمان إدماجهم الكامل في هذه العملية الوطنية.












