أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس 19 مارس 2026، أن الحكومة قررت إعادة تفعيل آلية دعم المحروقات المعتمدة أول مرة سنة 2022، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي.
وأوضح بايتاس أن العودة إلى هذه الآلية تأتي في سياق ارتفاع أسعار المحروقات وما يرتبط به من توترات على مستوى الإمدادات والأسواق، مشيرا إلى أن الدعم الاستثنائي والمباشر الموجه لقطاع النقل يروم التخفيف من آثار هذه الزيادات داخل السوق الوطنية، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، واستمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، فضلا عن تأمين تنقل المواطنين واستمرار خدمات النقل.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الدعم، وإن كان يصرف لفائدة مهنيي النقل، فإن المستفيد النهائي منه هو المواطن، باعتبار أن الهدف الأساسي يتمثل في الإبقاء على كلفة النقل ضمن حدودها الطبيعية وتفادي انعكاسها المباشر على أسعار التنقل ونقل البضائع والمنتجات الاستهلاكية. كما أشار إلى أن الاستفادة ستتم عبر منصة إلكترونية مبسطة، مع فتح باب إيداع الطلبات ابتداء من الجمعة 20 مارس 2026، وفق الفئات المعنية.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تعرف فيه أسعار المحروقات تقلبات حادة، بعدما سجلت السوق الوطنية زيادات جديدة دخلت حيز التنفيذ يوم 16 مارس 2026، في ظل استمرار اضطراب أسواق الطاقة دوليا. وتراهن الحكومة، من خلال إعادة هذا الدعم، على الحد من تأثير ارتفاع كلفة النقل على أسعار السلع والخدمات، خاصة أن النقل يشكل عنصرا أساسيا في تركيب الأسعار داخل السوق.
وفي سياق متصل، أبرز بايتاس أن الحكومة تواصل مراقبة الأسواق الوطنية على مدار السنة، مع تعبئة أكبر خلال شهر رمضان. وأفاد بأن الفترة الممتدة من فاتح شعبان إلى 27 رمضان شهدت تنظيم 83,980 عملية مراقبة، أسفرت عن ضبط 7,474 مخالفة، منها 1,934 إنذارا و5,540 محضرا أحيلت على المحاكم، إضافة إلى حجز وإتلاف 602 طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير.
وتعكس هذه الإجراءات، بحسب المؤشرات المعلنة، توجها حكوميا مزدوجا يقوم على احتواء أثر ارتفاع المحروقات من جهة، وتشديد مراقبة السوق وجودة المنتجات من جهة ثانية، في محاولة للحفاظ على توازن الأسعار وضمان التموين في فترة يزداد فيها الطلب الاستهلاكي. وهذا استنتاج مبني على تزامن إعادة دعم النقل مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية للأسواق.












