احتضنت فيلا الفنون، اليوم السبت، فعالية إبداعية احتفت بسحر الألوان المستوحاة من عمق التراث المغربي، وذلك في إطار الدورة الثالثة من سلسلة المغرب أرض الثقافات، المنظمة تحت عنوان “ألوان المغرب”.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من “كولكتيف 4.0”، بشراكة مع مؤسسة المدى، حيث شكلت مناسبة متميزة جمعت عدداً من العائلات في فضاء ثقافي تفاعلي يبرز غنى الهوية المغربية من خلال عالم الألوان، التي تعكس تنوع الطبيعة والمواد والحرف التقليدية والثقافات المتعددة بالمملكة.
وقد صُممت الورشات العائلية في قالب ترفيهي وتشاركي، أتاح للأطفال والكبار فرصة التعبير عن إبداعهم والانخراط في أنشطة فنية متنوعة، تروم تقريب المشاركين من عالم الألوان بطريقة ممتعة وتفاعلية، تجمع بين التعلم والاكتشاف.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت كنزة قيوح، الشريك المؤسس لـ”كولكتيف 4.0″، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تروم تقديم عروض ثقافية موجهة للعائلات، تجمع بين الأجيال وتكون في متناول الجميع، مشيرة إلى أن “فيلا الفنون” تحتضن هذه الورشات بشكل دوري كل يوم سبت أخير من الشهر، منذ يناير 2026 إلى غاية يونيو المقبل.
وأضافت أن كل دورة تتمحور حول موضوع مستوحى من غنى الثقافة المغربية، حيث يعكس موضوع “ألوان المغرب” تنوع وجمال البلاد، ويوفر أرضية خصبة لورشات وأنشطة تفاعلية تجمع بين الأطفال وذويهم.
من جهتها، أبرزت ليلى الودغيري، عضو “كولكتيف 4.0”، أن الورشات نُظمت في أجواء تفاعلية وأخوية، تعتمد مقاربة تجمع بين الممارسة الفنية وتنمية الخيال، إلى جانب نقل عناصر من التراث المغربي للأجيال الصاعدة بأسلوب مبسط وجذاب.
وتضمن برنامج هذه الدورة أيضاً معرضاً خاصاً بألوان الجهات المغربية، حيث تم استحضار دلالات الألوان التي تميز مختلف مناطق المملكة، من الأحمر الذي يطبع أسوار مراكش، إلى الأزرق النيلي لمدينة شفشاون، مروراً بالأصفر الذهبي للكثبان الصحراوية، والبرتقالي الذي يزين الأسواق والتوابل، وصولاً إلى الأبيض الذي يميز مدن الشمال والبنفسجي المرتبط بالأصباغ التقليدية.
كما تميزت التظاهرة بإنجاز جدارية فنية جماعية من إبداع الأطفال المشاركين، والتي سيتم عرضها بشكل دائم داخل “فيلا الفنون”، في خطوة تعكس روح المشاركة والإبداع الجماعي.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد النجاح المتواصل لسلسلة “المغرب.. أرض الثقافات”، بعد دورتين سابقتين خصصتا لموضوعي “حكايات أمازيغية” و“إيقاعات المغرب”، حيث يشهد هذا الموعد الثقافي الشهري إقبالاً متزايداً من ساكنة الدار البيضاء، لما يوفره من فضاء يجمع بين الترفيه والتثقيف، ويعزز الروابط بين مختلف الأجيال.












