احتضنت الداخلة، اليوم الأربعاء، ندوة دولية جمعت نخبة من الخبراء والأكاديميين المغاربة والأجانب، لمناقشة نماذج الحكم الذاتي والجهوية في التجارب المقارنة، ودورها في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تدبير الشأن العام على المستوى الترابي.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من جهة الداخلة وادي الذهب بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، في سياق الانفتاح على التجارب الدولية وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مجال اللامركزية، بما يساهم في بناء جهات قوية وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس مجلس الجهة، مولاي بوتال لمباركي، أن الداخلة أضحت بفضل الرؤية الملكية فضاء استراتيجيا وقطبا للتلاقي بين الثقافات، مشيرا إلى أن استقطاب هذه النخبة الأكاديمية يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الجهة على المستويين العلمي والفكري.
من جانبها، أبرزت نائبة رئيس الجامعة، هند الشرقاوي الدقاقي، أن اختيار موضوع الحكم الذاتي يعكس توجها أكاديميا يروم تقديم مقاربات علمية تؤكد أن هذا النموذج، في إطار السيادة المغربية، يمثل حلا متكاملا يجمع بين التنمية والاستقرار والاعتراف الدولي.
وشهدت الندوة مداخلات لخبراء دوليين، من بينهم أستاذ القانون الدستوري بجامعة بولونيا، لوكا ميتزيتي، الذي استعرض نماذج الحكم الذاتي في عدد من الدول، معتبرا أن النموذج المغربي يشكل أداة فعالة لتحقيق تنمية شاملة، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي.
كما أكد مدير مركز الدراسات الأفروإبيروأميركاني، حميد أبولاس، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الدبلوماسية التي يعرفها ملف الوحدة الترابية، مشددا على أهمية النقاش الأكاديمي في دعم المقاربات التنموية وتعزيز فهم النماذج اللامركزية.
وتناولت أشغال الندوة عدة محاور، من بينها نماذج الحكم الذاتي في أوروبا وأمريكا اللاتينية، واللامركزية السياسية، والتدبير المالي للجهات، إلى جانب قضايا تمثيلية المرأة وحكامة التنمية المستدامة، في إطار رؤية شمولية تسعى إلى تطوير السياسات الترابية وتعزيز نجاعة الحكامة المحلية.
ويعكس هذا اللقاء المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها جهة الداخلة وادي الذهب كمنصة للحوار الدولي حول قضايا التنمية والجهوية، ودورها المتزايد في ربط المغرب بعمقه الإفريقي والانفتاح على التجارب العالمية.












