احتضنت مكناس، يوم الخميس، فعاليات الدورة الثالثة من الندوة الدولية للبحث في التدبير، بمشاركة أزيد من 150 باحثاً من 10 جنسيات، لمناقشة التحولات العميقة التي تعرفها نماذج التدبير في ظل الاستدامة والذكاء الاصطناعي.
ويندرج هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لـجامعة مولاي إسماعيل، في إطار تعزيز الحوار بين الباحثين والمهنيين وصناع القرار، حول التغيرات الكبرى التي تعيد تشكيل ممارسات التدبير داخل المؤسسات.
وتتميز هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “إعادة التفكير في التدبير في عصر التحولات الكبرى: الاستدامة، الذكاء الاصطناعي والإنسان”، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 42 جامعة من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، مع تقديم أزيد من 90 مداخلة علمية ضمن 16 جلسة موضوعاتية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة أبو بكر بوعياد أن هذه التحولات تفرض مراجعة النماذج التقليدية للتدبير، من خلال إدماج مفاهيم الاستدامة والأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية، إلى جانب تثمين الرأسمال البشري.
كما أبرز التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مشدداً على ضرورة توظيفه بشكل مسؤول يخدم الإنسان، ويكمل دور الذكاء العاطفي في القيادة وتدبير الفرق.
من جانبه، أوضح الأستاذ عصام بنحيون أن هذه الندوة تشكل منصة دولية لتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة تعكس أهمية القضايا المطروحة، خاصة بالنسبة للمغرب والدول النامية.
بدوره، أكد كريستوفر نابيير، أستاذ المحاسبة بجامعة لندن، أن المحاسبة أصبحت تمثل “خريطة” للنشاط الاقتصادي، مبرزاً دور التحول الرقمي في تطوير طرق إعداد الحسابات وتعزيز دعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات وورشات حول التمويل المستدام، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في مجالات الافتحاص والمراقبة، إضافة إلى نماذج التدبير المسؤول، في أفق تعزيز البحث العلمي ومواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.












