شهدت مدينة دوسلدورف، مساء الخميس، سهرة فنية مميزة أحياها الفنان المغربي أمين بودشار، حيث عاش الجمهور لحظات استثنائية امتزجت فيها الأجواء المغربية بروح الموسيقى العربية داخل قاعة امتلأت عن آخرها بأكثر من ألف متفرج.ولقي الحفل إقبالا كبيرا منذ الإعلان عنه، إذ نفدت التذاكر في وقت قياسي، وجذب حضورا متنوعا قدم من عدة مدن ألمانية، إضافة إلى زوار من دول أوروبية مجاورة، خاصة من أفراد الجالية المغربية والعربية، في أجواء اتسمت بالتقارب والتآلف، وميزها ارتداء اللون الأبيض الذي أصبح سمة مميزة لسهرات بودشار.كما تميزت الأمسية بحضور القنصل العام للمملكة المغربية بالمدينة، بثينة بوعبيد، في أجواء عكست ارتباط الجالية بمثل هذه التظاهرات الثقافية.ومنذ انطلاق العرض، نجح بودشار في إشراك الجمهور بشكل مباشر، وفاءً لفكرته الفنية “الكورال أنتم”، حيث تحول الحاضرون إلى جزء من العرض عبر ترديد الأغاني والتفاعل مع الإيقاعات في تناغم لافت بين المنصة والقاعة.وتنوع البرنامج الموسيقي ليجمع بين أعماله الخاصة، مثل “موزاييكا” و“زيارة” و“بارتيا غروف”، وبين مقاطع مستلهمة من التراث المغربي والعربي، في توليفة فنية مزجت بين الأصالة والتجديد.كما شهدت السهرة مشاركة فنانين ضيوف قدموا لوحات مستوحاة من ألوان موسيقية مغربية متنوعة، من بينها الدقة المراكشية وعيساوة والشعبي، ما أضفى على العرض غنى فنيا وحيوية كبيرة.واستمر تفاعل الجمهور طيلة ثلاث ساعات من العرض، في أجواء طبعتها مشاعر الفرح والحنين، حيث تجاوب الحاضرون بالغناء والرقص، معبرين عن ارتباطهم العميق بالموسيقى المغربية.ويؤكد هذا النجاح الأول في ألمانيا جاذبية التجربة الفنية لبودشار، التي تقوم على التفاعل الجماعي، وقد مكنته من استقطاب جمهور واسع داخل وخارج المغرب.كما شكل الحفل فرصة لإبراز مواهب فنية صاعدة، في إطار دعم الطاقات الشابة وتوسيع آفاق التجربة الإبداعية على الخشبة.وأمام هذا الإقبال اللافت، يرتقب تنظيم عرض جديد في دوسلدورف قبل نهاية السنة، فيما يواصل بودشار تطوير مشروعه الفني، من خلال إعداد نسخة ناطقة بالفرنسية، إلى جانب إحيائه حفلات مرتقبة بمدينة الدار البيضاء خلال شهر أبريل.
الإثنين, أبريل 27, 2026












