افتتحت، اليوم الأربعاء بمدينة سلا، أشغال المنتدى الوطني الثاني لرؤساء فروع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، في خطوة تروم تعزيز التنسيق بين الفروع الترابية وتقوية قدراتها التنظيمية والتدبيرية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وينظم هذا المنتدى تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، رئيسة المنظمة، تحت شعار “نحو أداء مؤسساتي متميز لفروع أكثر فعالية”، في سياق الدينامية التي تعرفها المؤسسة من أجل تطوير أداء فروعها والرفع من نجاعتها، بما يواكب الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر داخل المجتمع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، صلاح الدين السمار، أن العمل الجمعوي لم يعد قائما فقط على حسن النية، بل أصبح يرتكز على التخطيط الاستراتيجي، والحكامة الجيدة، وتعبئة الموارد، وبناء شراكات فعالة. وأوضح أن قوة المنظمة لا تقاس بعدد مؤسساتها فقط، بل بقدرتها على تحويل الخبرات المحلية إلى معرفة جماعية، وجعل المبادرات الفردية رافعة لعمل مؤسساتي متكامل.
وأشار السمار إلى أن المنظمة راكمت مسارا مهما من خلال إحداث شبكة من المؤسسات التربوية والتكوينية والاجتماعية التي أسهمت في تحسين حياة الآلاف من المكفوفين، مبرزا أن الحفاظ على هذه المكتسبات وتطويرها يظل رهينا بتجديد أساليب العمل وتحديث الأداء المؤسساتي.
وأضاف أن شعار المنتدى الثاني يعكس طموحا تنظيميا واضحا، ويترجم رؤية جماعية ترمي إلى الارتقاء بالعمل الجمعوي للمنظمة نحو مستويات أعلى من الفعالية والنجاعة والتأثير المجتمعي.
من جهتها، أكدت رئيسة فرع المنظمة بمراكش، لطيفة بلالي، في كلمة باسم رؤساء وممثلي الفروع، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة لتعزيز العمل الجمعوي الجاد والمسؤول لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، مشددة على أن الفروع الترابية تمثل الواجهة القريبة من المواطن، وتضطلع بدور أساسي في تنزيل برامج المنظمة على أرض الواقع.
وأبرزت أن الرهان اليوم يتمثل في تطوير الأداء المؤسساتي للفروع والرفع من جودة الخدمات، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها المغرب في مجال الحماية الاجتماعية وتعزيز الحقوق.
ويتضمن برنامج المنتدى، المنظم من 7 إلى 9 أبريل الجاري، جلستين تفاعليتين تتناول الأولى محوري الحكامة الجمعوية وإعداد برامج العمل السنوية للفروع، إلى جانب تدبير وتأطير الموارد البشرية، فيما تخصص الجلسة الثانية لموضوع آليات البحث عن التمويل وتقنيات إعداد وتتبع المشاريع، فضلا عن عرض خاص بالتواصل المؤسساتي والتحول الرقمي.
كما يشمل هذا الموعد تنظيم ورشة لتقاسم التجارب الناجحة بين مختلف الفروع، ومناقشة أهمية الأنشطة الرياضية داخل المعاهد والمراكز الاجتماعية والتربوية، على أن تختتم أشغال المنتدى بإعداد خطة عمل وطنية موحدة وصياغة توصيات عملية تهدف إلى تعزيز أداء المنظمة وتوسيع إشعاعها.












