أكد مستشار جلالة الملك، أندري أزولاي، الاثنين بفاس، أن التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي تستدعي إضفاء معنى إنساني وأخلاقي على قوة التكنولوجيا، معتبرا أن التاريخ سيحكم على قدرة الإنسان على توجيه هذه القوة في خدمة القيم والتقدم.
وجاءت كلمة أزولاي خلال افتتاح لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس، المنظمة هذه السنة حول موضوع “الإنسان في مواجهة الذكاء الاصطناعي”، بحضور نحو 2000 مشارك، من بينهم شخصيات سياسية وباحثون وطلبة.
وأعرب أزولاي عن اعتزازه بانخراط الجامعة المغربية، في فاس وغيرها، في تمكين المغرب من فهم التحولات العميقة المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي، والتحكم فيها ودمجها بشكل أفضل في مسار التنمية.
وأكد أن تنظيم هذا اللقاء بشراكة مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات يعكس حرص المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية الكبرى، دون التفريط في الأخلاقيات والقيم الإنسانية التي تشكل جزءا أساسيا من الهوية المغربية.
وشدد مستشار جلالة الملك على أن المغرب اختار دائما أن يواكب مسارات التقدم بطريقته الخاصة، من خلال الحفاظ على الأسس الإنسانية لهويته وتاريخه، معتبرا أن الاستسلام لحتمية تكنولوجية خالصة يشكل خطرا حقيقيا.
وأضاف أن المسؤولية الجماعية تقتضي جعل المستقبل الرقمي فضاء لترسيخ القيم الإنسانية، باعتبارها المؤشر الأكثر شرعية للتقدم على المدى الطويل.
وخلص أزولاي إلى أن السلام ليس خوارزمية، غير أن الخوارزميات يمكن، بل يجب، أن تصبح جزءا من برنامج جماعي طموح وملهم، يمنح العلم دورا مركزيا في تعميق القيم التي تعبر عن التقدم الحقيقي.
وأكد أن المغرب سيواصل جعل رصيده الحضاري محركا أساسيا لحداثته، مشيرا إلى أن الطلبة المشاركين في هذا اللقاء يجسدون وعود المغرب للمستقبل.












