أكد أستاذ القانون العام بجامعة القاضي عياض، عتيق السعيد، اليوم الجمعة، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل تحولا عمليا شاملا في تدبير المجال الترابي، من شأنه تحسين ظروف عيش المواطنين بمختلف جهات وأقاليم المملكة، وذلك في إطار تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السعيد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه البرامج تعكس انتقالا من المقاربات التقليدية في التدبير إلى مقاربة جديدة تقوم على النجاعة والفعالية في تنزيل المشاريع التنموية المندمجة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة وأثر مباشر على حياة المواطنين، في سياق تكريس العدالة المجالية.
وأضاف أن هذا الجيل الجديد يقوم على إعادة صياغة آليات التدبير الترابي بشكل شامل، بما يسمح بإرساء تنمية منصفة وعادلة وذات أثر واضح لدى الساكنة، مع تحديد آجال زمنية دقيقة تساهم في تسريع إنجاز المشاريع عبر مختلف جهات وأقاليم المملكة، بما يضمن فرصا أفضل للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الحرص الملكي ينصب على جعل هذه البرامج أداة فعلية للنهوض بأوضاع المواطنين، من خلال ضمان فعاليتها وتعزيز أثرها المباشر في تحسين ظروف العيش وتحقيق تغيير حقيقي ومستدام على أرض الواقع.
كما سجل أن هذه البرامج تروم تجاوز محدودية المقاربات التقليدية والمشاريع ذات الأمد الطويل، عبر التوجه نحو إرساء منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج الترابية، تقوم على تكافؤ الفرص والإمكانات، وتهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين مختلف مناطق المملكة.
وخلص عتيق السعيد إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات حقيقية وفرص واعدة لتحقيق تنمية فعالة، شريطة اعتماد مبادئ الحكامة في مختلف مراحل تنفيذ برامج التنمية الترابية، مع تثمين الخصوصيات المحلية، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وترسيخ قيم التكامل والتضامن من أجل بلوغ الأهداف التنموية المنشودة ميدانيا.












