حقق المكتب الوطني للسكك الحديدية، خلال سنة 2025، حصيلة وُصفت بالمتميزة، وذلك خلال اجتماع مجلسه الإداري المنعقد أمس الخميس بالرباط برئاسة وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، والذي خُصص لتقديم النتائج السنوية والمصادقة على الحسابات الاجتماعية والموطدة للمكتب برسم السنة المالية المنصرمة.
وأكد قيوح، في كلمته الافتتاحية، أن القطاع السككي بالمغرب يواصل ديناميته المتصاعدة بفضل الرؤية الملكية، مبرزا الأهمية الاستراتيجية لبرنامج الاستثمار الذي تبلغ كلفته 96 مليار درهم، والذي أطلقه الملك محمد السادس يوم 24 أبريل 2025، مشيرا إلى أن وتيرة إنجازه تسير وفق التوقعات، إلى جانب التقدم المسجل في المشاريع السككية الخاصة بجهة الدار البيضاء الكبرى.
ومن جهته، أوضح المدير العام للمكتب، محمد ربيع الخليع، أن سنة 2025 تميزت بتسريع وتيرة تنزيل المشاريع، خاصة أشغال الهندسة المدنية المرتبطة بالخط فائق السرعة القنيطرة-مراكش، موازاة مع إطلاق برنامج لاقتناء 168 قطارا من الجيل الجديد، بهدف مواكبة النمو المتزايد لحركة النقل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وعلى مستوى الأداء، تجاوز رقم معاملات المكتب لأول مرة عتبة 5 مليارات درهم، فيما واصل نشاط نقل المسافرين منحاه التصاعدي، بعدما اختار نحو 55,6 مليون مسافر القطار سنة 2025، محققا رقم معاملات بلغ 2,9 مليار درهم، بزيادة 5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. كما عزز “البراق” مكانته بنقل 5,6 مليون مسافر وتحقيق 848 مليون درهم من رقم المعاملات.
وفي ما يخص الشحن واللوجستيك، بلغ رقم معاملات نشاط البضائع 744 مليون درهم، بنمو قدره 6 في المائة، مع نقل 9 ملايين طن. كما سجل نقل الفوسفاط بدوره نموا ملحوظا، بعدما تجاوز 14,2 مليون طن، مساهما في تحقيق رقم معاملات بلغ 1,24 مليار درهم، بارتفاع نسبته 10 في المائة.
وسجل المكتب أيضا تحسنا في مؤشراته المالية، حيث بلغ الناتج الخام للاستغلال 2,17 مليار درهم سنة 2025، مقابل 1,94 مليار درهم سنة 2024، فيما بلغت النتيجة الصافية، دون احتساب تكاليف البنية التحتية، ربحا قدره 878 مليون درهم، في مؤشر على قوة الأداء ونجاعة الاستغلال.
وفي ختام أشغال المجلس، جدد المكتب الوطني للسكك الحديدية تأكيد انخراطه في مسار الاستدامة، من خلال اعتماد استراتيجية جديدة للحكامة البيئية والاجتماعية في أفق 2030، تواكبها شهادة ISO 37001 الخاصة بنظام مكافحة الرشوة، بما يعكس التزام المؤسسة بمعايير الشفافية والحكامة الجيدة.












