تواصلت، يوم الأحد، بمسالك الغولف الملكي بمدينة فاس، منافسات بطولة “مضايف للسيدات للغولف”، التي تعد إحدى محطات التأهيل إلى الجولة الأوروبية للسيدات، بمشاركة تقارب مائة لاعبة محترفة من حوالي ثلاثين بلدا، في حدث يعكس المكانة المتنامية للمغرب كوجهة دولية لرياضة الغولف.
وتنظم هذه البطولة على مدى ثلاثة أيام من طرف Madaëf Sports & Events وفق نظام الضربات، ضمن سلسلة التأهيل إلى الجولة الأوروبية للسيدات، مع تخصيص جائزة مالية تبلغ 50 ألف يورو. كما تمثل هذه التظاهرة عودة هذه السلسلة إلى المغرب، واختيار فاس كأول محطة لها بالعاصمة الروحية للمملكة.
ومنذ انطلاق المنافسات، اتسمت البطولة بمستوى تقني مرتفع، في ظل حضور لاعبات من مختلف القارات، من بينهن أسماء صاعدة في الغولف النسوي العالمي، إلى جانب مشاركات مغربيات يواصلن بناء مسارهن نحو التألق الدولي، رغم الظروف المناخية التي زادت من صعوبة المسار.
وأكد مدير الغولف الملكي بفاس، جواد العياشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن احتضان هذه المرحلة من سلسلة التأهيل الأوروبية للسيدات يعد سابقة بالنسبة لهذا الموقع، معتبرا الحدث مصدر فخر للجهة وواجهة مميزة تعزز إشعاعها الرياضي والسياحي.
وأشار إلى أن هذه المنافسة، التي تمتد على ثلاثة أيام بمشاركة نحو مائة لاعبة محترفة، تمنح فاس والمغرب حضورا دوليا مهما، رغم الأحوال الجوية غير الملائمة التي رافقت انطلاق البطولة.
من جهته، أبرز المسؤول عن تنظيم البطولة، برونو ربو، البعد الدولي الواضح لهذه التظاهرة، موضحا أن المشاركات يمثلن نحو ثلاثين دولة من مختلف القارات، ما يجعلها محطة أساسية ضمن أجندة هذه السلسلة الأوروبية.
كما أشاد بجودة البنيات التحتية التي توفرها مسالك الغولف الملكي بفاس، وبالجهود التي بذلتها الفرق المحلية ومجموعة مضايف لتوفير أفضل الظروف الكفيلة بإنجاح هذا الحدث الرياضي.
وأوضح أن هذه المنافسة تندرج ضمن دوري الدرجة الثانية للغولف النسوي الأوروبي، الذي يشكل منصة حقيقية لصقل مواهب اللاعبات الشابات، مبرزا أن أفضل سبع لاعبات مع نهاية الموسم يضمنّ التأهل إلى الجولة الأوروبية للسيدات.
وأضاف أن مثل هذه البطولات تمثل محطة مفصلية في المسار المهني للمشاركات، خاصة وأن بعض اللاعبات يخضن في فاس أولى تجاربهن في هذا المستوى من التنافس.
ولا يقتصر هذا الموعد الرياضي على بعده التنافسي فقط، بل يندرج أيضا ضمن دينامية أوسع لتطوير رياضة الغولف بالمغرب، تقودها الجامعة الملكية المغربية للغولف، بما يساهم في تعزيز الجاذبية السياحية للمملكة والترويج لعرض غولفي متنوع على الصعيد الوطني.
ويعكس اختيار مسالك الغولف الملكي بفاس، وهو ملعب من 18 حفرة يقع وسط بساتين الزيتون ويوفر شروطا تقنية مناسبة للمنافسات الدولية، قدرة البنيات التحتية المغربية على استضافة تظاهرات رياضية كبرى.
ومن المرتقب أن تستمر منافسات البطولة إلى غاية يوم الثلاثاء، حيث تطمح “مضايف للسيدات للغولف” إلى تكريس مكانتها كموعد بارز في أجندة الغولف النسوي الدولي، مع إتاحة الفرصة للمشاركات لاكتشاف المؤهلات الثقافية والتاريخية لمدينة فاس، بما يعزز إشعاع المغرب على الساحة الرياضية العالمية.












