أشاد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بما اعتبره نجاحا للحكومة في الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في سياق دولي يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مبرزا أن هذا التوازن تحقق بفضل تدخلات مباشرة شملت دعم مهنيي النقل، ومواصلة دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء.
واعتبر الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن هذه التدابير ساهمت في الحد من آثار الضغوط الخارجية على الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على مستويات تضخم متحكم فيها وعلى التوازنات الماكرو-اقتصادية، إلى جانب تسجيل نسب نمو إيجابية رغم الظرفية الدولية المعقدة.
وفي الشق السياسي والدبلوماسي، عبر الحزب عن اعتزازه بما وصفه بالنجاحات المتواصلة التي تحققها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، معتبرا أن هذه الدينامية تعزز موقع المغرب على الساحة الدولية وتكرس دعما متزايدا لقضيته الوطنية.
وفي هذا السياق، سجل المكتب السياسي بإيجابية التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء، مشيرا إلى إعلان مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، وإلى الموقف الذي عبرت عنه كينيا بدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلا واقعيا للنزاع. واعتبر الحزب أن هذه المستجدات تعكس تراجعا متواصلا للأطروحات الانفصالية واتساعا في دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي.
وعلى مستوى التنمية الترابية، ثمن الحزب التوجيهات الملكية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية المندمجة، معتبرا أن هذا التوجه يقوم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنين، ويرسخ العدالة المجالية وربط السياسات العمومية بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. كما أكد أن إنجاح هذا الورش يتطلب تعبئة جماعية من مختلف المتدخلين، مع تقوية آليات التتبع والتقييم لضمان النجاعة والفعالية.
وفي ما يرتبط بالشأن الحكومي، نوه الحزب بمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم والتكوين، معتبرا أنها تشكل أوراشا استراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافا واستدامة.
كما جدد المكتب السياسي دعمه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش وللأغلبية الحكومية، معتبرا أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، في إطار مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج وخدمة الوطن والمواطنين.












