كشفت مدينة تطوان، مساء الثلاثاء، عن برنامج أولي غني ومتنوع للاحتفاء باختيارها عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026، إلى جانب مدينة ماتيرا، في مبادرة تعكس مكانتها الثقافية والحضارية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تسلط الضوء على التراث المادي واللامادي للمدينة، من خلال تنظيم معارض فنية وحرفية، وسهرات موسيقية، وندوات فكرية تسعى إلى إبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي التطواني.
وفي هذا السياق، أوضح المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، العربي المصباحي، أن فعاليات الافتتاح ستمتد ما بين 16 و18 أبريل، حيث ستشهد تنظيم ستة معارض تعرف بالصناعة التقليدية والفنون المعمارية والطبخ والزليج والتطريز، إلى جانب أمسيات فنية متنوعة تشمل طرب الآلة، والموسيقى الشعبية النسوية، وفنون العيطة الجبلية، وعروض الأزياء التقليدية.
كما سيخصص اليوم الثاني لتنظيم ندوتين علميتين، الأولى بـجامعة عبد المالك السعدي حول التعايش الثقافي ودور تطوان كجسر للتواصل المتوسطي، والثانية بـالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بتطوان حول خصوصيات المعمار المغربي-الأندلسي.
أما اليوم الثالث، فسيتميز بتنظيم أنشطة فنية موجهة للأطفال داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب كرنفال بمشاركة التلاميذ، قبل أن تختتم الفعاليات بحفل فني يحييه الفنان زهير البهاوي بساحة مولاي المهدي.
وأكد المنظمون أن برنامج الاحتفالات لن يقتصر على هذه الفترة، بل سيمتد طيلة السنة، من خلال تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية وأدبية تبرز العمق التاريخي للمدينة ودورها كحلقة وصل حضارية بين ضفتي المتوسط، مع السعي إلى استثمار هذا الزخم الثقافي في دعم السياحة والتنمية المحلية.
كما يهدف هذا الحدث إلى إبراز المؤهلات الثقافية لتطوان، المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، وتعزيز إشعاعها الدولي عبر مشاركة فنانين وباحثين من المغرب وخارجه، في إطار رؤية تروم جعل الثقافة رافعة للتنمية والحوار الحضاري.












