أعطيت، اليوم الأربعاء بـالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، الانطلاقة الرسمية للدورة السادسة والعشرين لمنتدى الرباط للمعادن والمقاولات، بحضور ليلى بنعلي ورياض مزور، إلى جانب عدد من السفراء الأفارقة.
ويُنظم هذا المنتدى، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “التعاون جنوب-جنوب.. المغرب في صلب الديناميات الإفريقية الجديدة”، حيث يشكل منصة استراتيجية تجمع بين العالم الأكاديمي والقطاع الصناعي، وفضاءً لتأطير الطلبة والخريجين وفتح آفاقهم المهنية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت بنعلي أن موضوع الدورة ينسجم مع التحولات العالمية الراهنة، التي جعلت من قضايا الطاقة والمعادن والبيئة عناصر حاسمة في موازين القوى، مشددة على أن الاستراتيجية الطاقية التي أطلقها المغرب منذ سنة 2009 أثبتت نجاعتها، خاصة في ما يتعلق بالسيادة الطاقية والاعتماد على الطاقات المتجددة والمعادن الاستراتيجية.
ودعت الوزيرة إلى تبني رؤية طموحة لانتقال طاقي وصناعي شامل، يقوم على تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، مشيرة إلى إطلاق أول سجل معدني رقمي يهدف إلى تثمين الثروات المعدنية الوطنية.
من جهته، أبرز مزور أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار والمقاولة لدى الشباب، مؤكداً أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً بفضل استثماراته في الكفاءات والبنيات التحتية، مما عزز مكانته كقطب صناعي صاعد على الصعيد الإقليمي والدولي.
كما أكد مدير المؤسسة، عمر أوسوعدي، أن هذه الدورة تسلط الضوء على الدور المحوري للمغرب في تعزيز التعاون الإفريقي، عبر مقاربة تقوم على الشراكة المتوازنة وتكامل الجهود بين دول القارة.
وتناولت أشغال المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تثمين الموارد الإفريقية، وتعزيز التجارة البينية، وتطوير البنيات التحتية اللوجستية والرقمية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
من جانبه، شدد سفير ليبيريا بالمغرب، جوزيف فايياه جونسون، على أن التعاون جنوب-جنوب أصبح واقعاً ملموساً، مشيداً بالدور الريادي للمغرب في إعادة تشكيل ملامح التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية داخل القارة.
ويستمر المنتدى على مدى يومين، بمشاركة شركات وطنية ودولية كبرى، حيث يوفر فرصاً للتدريب والتوظيف، ويشكل فضاءً لعرض أحدث الابتكارات وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، بما يكرس مكانته كموعد سنوي بارز لدعم التنمية الصناعية والاقتصادية في إفريقيا.












