ترسخ الدورة الثانية من “معرض الامتياز التجاري المغرب / Franchise Exhibition Morocco”، المقامة بالدار البيضاء من 15 إلى 17 أبريل، مكانة المملكة كمحور إفريقي واعد في مجال الامتياز التجاري، في ظل دينامية اقتصادية متسارعة مدفوعة بالتحول الرقمي والانفتاح على الأسواق الدولية.
ويعرف هذا الحدث مشاركة أزيد من 120 عارضا، من بينهم حوالي 30 في المائة من العلامات التجارية الجديدة، مع حضور دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، في خطوة تعكس جاذبية السوق المغربية كمنصة إقليمية للاستثمار وتطوير الامتياز التجاري بإفريقيا.
وفي هذا السياق، أبرز وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، التحول الكبير الذي شهده القطاع خلال العقود الأخيرة، حيث انتقل من سوق محدود إلى رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني. وأوضح أن عدد شبكات الامتياز التجاري ارتفع من نحو 40 شبكة سنة 1997 إلى أكثر من 720 شبكة حاليا، مع ما يقارب 5000 نقطة بيع عبر مختلف أنحاء المملكة.
وأكد أن هذه الدينامية تعكس مناخ الأعمال الجذاب الذي يتمتع به المغرب، مدعوما باتفاقيات التبادل الحر التي تتيح الولوج إلى سوق عالمية تضم أكثر من 3 مليارات مستهلك، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير علامات تجارية مغربية قوية قادرة على المنافسة الدولية وتعزيز حضور “صنع في المغرب” في الأسواق العالمية.
كما شدد على أن الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب تطور البنية التحتية وارتفاع الصادرات الصناعية التي تجاوزت 400 مليار درهم، تشكل عوامل إضافية لدعم هذا التوجه نحو اقتصاد أكثر تنافسية وقيمة مضافة.
من جهته، أكد رئيس الفيدرالية المغربية للامتياز التجاري، محمد الفن، أن هذا المعرض يشكل فضاء لتوحيد مختلف الفاعلين في القطاع، من مؤسسات ورواد أعمال ومقدمي خدمات، بهدف هيكلة منظومة الامتياز التجاري بشكل مستدام، مشيرا إلى أن التحدي اليوم يتمثل في بناء علامات تجارية قوية قادرة على مواكبة الطموحات الاقتصادية للمملكة.
بدوره، أوضح المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، أنور العلوي، أن المشاركة في هذا الحدث تندرج ضمن استراتيجية دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال تقديم آليات المواكبة والتشجيع على تطوير الامتيازات التجارية وولوج أسواق جديدة.
كما أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، حسن بركاني، الدور المتزايد للرقمنة في تطوير التجارة، معتبرا أنها رافعة أساسية لتعزيز تنافسية المقاولات المغربية وتمكينها من التوسع دوليا، خاصة في ظل الفرص التي تتيحها الاستحقاقات الكبرى المرتقبة.
ويؤكد هذا المعرض، من خلال حجم المشاركة وتنوع الفاعلين، أن الامتياز التجاري أصبح خيارا استراتيجيا لدعم ريادة الأعمال، وهيكلة النسيج الاقتصادي، وتعزيز إشعاع العلامات التجارية المغربية على الصعيد الدولي.












