في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حذّرت وزيرة خارجية بريطانيا، إيفيت كوبر، من خطورة أي مقترح يقضي بفرض رسوم على المرور الآمن عبر مضيق هرمز، معتبرة أن مثل هذه الخطوة من شأنها تقويض الأمن الاقتصادي العالمي وزعزعة استقرار سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على واردات الطاقة لتأمين احتياجاتها الأساسية.
في السياق ذاته، نبّه وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، إلى تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة الحرب في إيران، مؤكداً أن آثارها قد تبدأ في الظهور خلال شهر أو شهرين. وأوضح أن بعض الحكومات قد تجد نفسها أمام أزمة طاقة حقيقية، قد تصل إلى حد العجز عن توفير الكهرباء بشكل كافٍ لمواطنيها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم حالة من القلق المتزايد بشأن أمن الطاقة واستقرار الأسواق، خصوصاً مع استمرار التوترات في مناطق حيوية لإنتاج وتصدير الموارد الطاقية. ويرى خبراء أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، ويزيد من حدة التضخم في العديد من الدول.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة وتفادي أي سيناريو قد يعمّق من حدة الاضطرابات الاقتصادية، في وقت تبدو فيه الحاجة ملحة لتعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار الإمدادات الطاقية وحماية الاقتصاد العالمي من صدمات جديدة.












