نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، اليوم الأحد، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزلاء السجن المحلي ببركان، في خطوة إنسانية تروم تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريب العلاجات المتخصصة داخل المؤسسات السجنية.
وتأتي هذه المبادرة، المنظمة تحت شعار “الرعاية الصحية مدخل أساسي لإعادة الإدماج”، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإدارة المؤسسة السجنية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في إطار تفعيل استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى تحسين الأوضاع الصحية والاجتماعية للنزلاء.
وفي هذا السياق، أكد عبد الحليم ميري، منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، أن هذه القافلة تندرج ضمن رؤية شمولية تروم النهوض بالرعاية الصحية لفائدة الساكنة السجنية، مبرزا أنها تعكس العناية الخاصة التي تحظى بها هذه الفئة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تطوير الخدمات داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح أن هذه العملية الإنسانية عرفت تعبئة طاقم طبي وشبه طبي يضم أزيد من 50 إطارا، غطوا تخصصات متعددة من بينها جراحة الأسنان، وأمراض الجلد، وطب العيون، إضافة إلى أمراض الغدد والسكري، حيث تم تقديم فحوصات طبية دقيقة وتوزيع الأدوية بالمجان على المستفيدين.
من جهته، أبرز مدير السجن المحلي ببركان، علي الوهابي، أن هذه القافلة مكنت حوالي 700 نزيل ونزيلة من الاستفادة من خدمات صحية متخصصة، مؤكدا أن هذه المبادرة تساهم في تعزيز العرض الصحي داخل المؤسسة وتيسير الولوج إلى العلاج.
وأشار إلى أن القافلة شملت أيضا تخصصات طب النساء والتوليد والطب العام، مما يعكس أهمية الشراكات المؤسساتية في تحسين ظروف الاعتقال، وفق مقاربة تحترم المعايير الوطنية والدولية، وتضع الحق في الصحة في صلب عملية إعادة الإدماج.
وقد خلفت هذه المبادرة صدى إيجابيا لدى النزلاء، بالنظر لما وفرته من خدمات طبية نوعية داخل المؤسسة، ما ساهم في تخفيف معاناة التنقل نحو المستشفيات الخارجية.
وتجسد هذه القافلة الطبية تضافر جهود مختلف المتدخلين للنهوض بأوضاع الساكنة السجنية، عبر مقاربة إنسانية تروم صون الكرامة وتعزيز فرص الإدماج، وجعل المؤسسة السجنية فضاء للإصلاح والتأهيل.












