كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب، بالأسعار الجارية، بلغ مستوى قياسيا خلال سنة 2025، بعدما وصل إلى مليون و720 ألفا و201 مليون درهم.
وأظهرت نتائج الحسابات الوطنية لسنة 2025 أن النمو الاقتصادي الوطني سجل تحسنا ملحوظا، حيث بلغ 4,9 في المائة، مقابل 4,4 في المائة سنة 2024.
وأوضحت المندوبية أن هذا الأداء جاء مدعوما بارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3,9 في المائة، إلى جانب انتعاش الأنشطة الفلاحية التي سجلت نموا بنسبة 8,2 في المائة.
وتحقق هذا التطور في سياق اتسم بالتحكم في التضخم، وبتزايد الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، مع استمرار دينامية الطلب الداخلي كأحد المحركات الأساسية للنمو.
ويأتي هذا التحسن ليكرس مسارا تصاعديا للاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل الناتج الداخلي الإجمالي من مليون و485 ألفا و635 مليون درهم سنة 2023، إلى مليون و614 ألفا و569 مليون درهم سنة 2024، قبل أن يبلغ مستواه الجديد سنة 2025.
كما انعكست هذه الدينامية على نصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي، الذي ارتفع إلى 45 ألفا و614 درهما سنة 2025، مقابل 43 ألفا و891 درهما سنة 2024. وبدوره، بلغ إجمالي الدخل الوطني المتاح حسب الفرد 48 ألفا و553 درهما.
وساهم هذا التوسع في تعزيز القدرات التمويلية الذاتية، حيث ارتفع إجمالي الادخار الوطني إلى 535 ألفا و613 مليون درهم، ليستقر في حدود 31,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 29,4 في المائة خلال السنة السابقة.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت القيمة المضافة للقطاع الأولي ارتفاعا بنسبة 7,1 في المائة سنة 2025، بعد تراجع قدره 5,1 في المائة سنة 2024. ويعود هذا التحسن أساسا إلى انتعاش النشاط الفلاحي، رغم التراجع الواضح في أنشطة الصيد البحري التي انتقلت من نمو بنسبة 8,8 في المائة إلى ناقص 13 في المائة.
أما القطاع الثانوي، فقد عرف تباطؤا في وتيرة نموه، حيث انتقلت قيمته المضافة من 3,8 في المائة إلى 3,3 في المائة. ويعزى ذلك إلى تباين أداء عدد من الفروع، من بينها الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية، مقابل تحسن قطاع البناء والأشغال العمومية.
وسجلت الصناعات الاستخراجية نموا بنسبة 7,5 في المائة، مقابل 11,5 في المائة سنة 2024، فيما تباطأت الصناعات التحويلية إلى 1,9 في المائة. وفي المقابل، ارتفع نمو قطاع البناء والأشغال العمومية إلى 6,7 في المائة.
من جهته، سجل القطاع الثالثي تباطؤا في معدل نموه، منتقلا من 5,6 في المائة سنة 2024 إلى 4,3 في المائة سنة 2025، نتيجة تراجع وتيرة نمو عدد من الأنشطة، خاصة النقل والتخزين، والفنادق والمطاعم، والخدمات المالية والتأمينية، والإعلام والاتصال.
وتبرز هذه المؤشرات أن الاقتصاد الوطني واصل تحقيق نمو إيجابي خلال سنة 2025، مدعوما بانتعاش القطاع الفلاحي وارتفاع حجم الادخار، رغم تباطؤ بعض الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.












