انطلقت اليوم الاثنين بمدينة الابتكار بمراكش فعاليات أسبوع الابتكار بجامعة القاضي عياض، بمشاركة شخصيات أكاديمية ومؤسساتية وباحثين وطلبة ورواد أعمال ومستثمرين وشركاء الجامعة من مختلف القطاعات.
وتندرج هذه التظاهرة العلمية، المنظمة على مدى خمسة أيام في إطار أسبوع البحث العلمي، ضمن توجه الجامعة الرامي إلى تحويل المعرفة العلمية إلى قيمة مضافة وحلول عملية تخدم التنمية المجالية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكد رئيس الجامعة، بلعيد بوكادير، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الحدث يهدف إلى توجيه البحث العلمي وتعزيز صلة الجامعة بمحيطها، حتى يكون أكثر ارتباطا بانتظارات المجتمع وإشكالياته، وأكثر قدرة على مواكبة التحولات التي يعرفها.
وأوضح أن الجامعة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تثمين إنتاجها العلمي والتكنولوجي، وتقوية الروابط بين البحث والابتكار والصناعة، وتشجيع إحداث مقاولات ناشئة ومشاريع ذات قيمة مضافة، بما يسهم في بناء منظومة مجالية للابتكار.
ومن جهتها، أبرزت مديرة البحث العلمي بجمهورية غينيا، فاطوما سيلا، أن مشاركتها في هذا الحدث تأتي بهدف تبادل التجارب مع جامعة القاضي عياض، مشيرة إلى أن بلادها تتطلع إلى تطوير بحث علمي ذي أثر مباشر يستجيب لحاجيات المجتمع الغيني، مع الاستفادة من تجربة الجامعة باعتبارها نموذجا ناجحا في مجال تثمين نتائج البحث العلمي.
بدوره، أكد منسق أسبوع البحث العلمي بجامعة القاضي عياض، حسن المودن، أن مدينة الابتكار بمراكش تمثل منصة استراتيجية لتقريب الجامعة من القطاع الصناعي، وتشجيع الابتكار واحتضان المقاولات الناشئة وتسريع التحول التكنولوجي بما يعزز التنافسية الاقتصادية.
وأضاف أن هذه التظاهرة، التي انخرطت فيها مختلف مكونات الجامعة، تعكس إشعاع جامعة القاضي عياض ودورها في الإسهام في فهم التحديات التي تعرفها جهة مراكش آسفي واقتراح حلول لها، إلى جانب تشجيع التفاعل بين العالم الأكاديمي والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الكندي غي جيارد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركته تشمل تأطير ورشات تدريبية حول الرفاهية، في تصور يجعل الابتكار مفهوما أوسع من التكنولوجيا فقط، ليشمل أيضا التنمية الذاتية وتدبير الضغط وتحسين جودة الحياة داخل فضاء العمل.
ويشكل هذا الحدث منصة متكاملة تجمع مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار، وتهدف إلى خلق جسور بين الجامعة وسوق الشغل، وتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع قابلة للتنزيل والاستثمار.
ويتضمن برنامج “أسبوع الابتكار UCA 2026” أنشطة علمية وتفاعلية متنوعة، إلى جانب معارض تكنولوجية وعروض لمشاريع مبتكرة وشركات ناشئة، تبرز حجم الرصيد العلمي والتكنولوجي الذي راكمته الجامعة، وتسلط الضوء على مبادرات شبابية نجحت في الانتقال من الفكرة إلى المشروع ومن المختبر إلى السوق.
ويعزز هذا الحدث مكانة جامعة القاضي عياض كمؤسسة أكاديمية رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار، وجامعة منفتحة على محيطها، تجعل من المعرفة أداة للتنمية ومن الابتكار رافعة لبناء مستقبل أكثر تنافسية واستدامة.












