شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء، في أشغال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي انعقدت عبر تقنية التناظر المرئي، وخصصت لبحث الهجمات الإيرانية ضد عدد من الدول العربية والالتزامات المترتبة عنها بموجب القانون الدولي. ويأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات عربية متواصلة تهدف إلى تنسيق موقف جماعي إزاء التصعيد الإقليمي وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات عربية خُصصت خلال الأسابيع الماضية لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، حيث شددت الجامعة العربية في مواقف سابقة على ضرورة وقف هذه الهجمات وتحميل طهران المسؤولية عن تداعياتها، مع التأكيد على حق الدول المستهدفة في حماية سيادتها وأمنها وفق قواعد القانون الدولي.
وفي هذا الإطار، جدد المغرب موقفه الثابت في إدانة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، معبرا عن تضامنه الكامل مع البلدان المعنية ودعمه لكل الإجراءات المتخذة من أجل حماية السيادة الوطنية وأمن السكان، في احترام لمبادئ القانون الدولي. كما ينسجم الحضور المغربي في هذا الاجتماع مع توجه دبلوماسي يراهن على دعم الاستقرار الإقليمي ورفض كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة.
وفي المقابل، كان المغرب قد رحب بالإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وبإطلاق مسار تفاوضي بين الجانبين، على أمل أن يفضي الحوار إلى تسوية سياسية تخفف من منسوب التوتر وتضع حدا للتهديدات التي تؤثر على استقرار المنطقة. ويأتي الاجتماع الوزاري العربي الحالي في ظرف دقيق تطبعه حالة من الحذر والترقب، مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.












