أكدت وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية الفرنسية، آن جينيفار، اليوم الثلاثاء بمكناس، أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب أصبح موعدا بارزا يعكس مستوى تطور الفلاحة المغربية وحركيتها المتواصلة، معتبرة أنه تحول مع مرور السنوات إلى فضاء يبرز تميز هذا القطاع وديناميته.
وجاءت تصريحات المسؤولة الفرنسية خلال افتتاح أشغال اللجنة المشتركة الفلاحية بين فرنسا والمغرب، المنظمة على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة، حيث أوضحت أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التحضير لاجتماع رفيع المستوى مرتقب بين حكومتي البلدين لبحث آفاق التعاون الثنائي.
وأشارت جينيفار إلى أن هذا الاجتماع يشكل مناسبة لتقييم ما تحقق منذ سنة 2024 في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تدبير المياه، والتعليم الفلاحي، والصحة الحيوانية، إلى جانب بحث سبل توسيع التعاون وإطلاق مجالات جديدة للعمل المشترك خلال سنتي 2026 و2027، بالاعتماد على خبرات الإدارات والمهنيين في البلدين.
من جانبه، شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، على أهمية مواكبة هذا الإطار المشترك بدينامية فعلية بين المؤسسات، بما يسمح بتتبع منتظم للالتزامات المتفق بشأنها وتحويلها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وأكد البواري أن الشراكات بين السلاسل المهنية مطالبة اليوم بأن تصبح أكثر عمقا وارتباطا بالمشاريع الملموسة، خاصة في ظل التحديات المناخية وندرة الموارد المائية، معتبرا أن المرحلة تفرض توحيد الجهود في مجالات الابتكار وتدبير المدخلات الفلاحية وتثمين الموارد المحلية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالي السلامة الصحية وانسيابية المبادلات.
كما أبرز الوزير المغربي أن العلاقات المغربية الفرنسية عرفت زخما متزايدا منذ سنة 2024، مبرزا أن سنة 2025 سجلت تقاربا أكبر بين المؤسسات والفاعلين الترابيين والمهنيين في البلدين، وهو ما يعكس تطورا واضحا في مسار الشراكة الثنائية.
وشهد هذا اللقاء مشاركة فاعلين ومؤسسات من المغرب وفرنسا في مجالات متعددة، من بينها التعليم والبحث، والغابات، والتدبير المستدام للمياه الفلاحية، وتربية الماشية، والفلاحة الرقمية.
وتتواصل فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب إلى غاية 28 أبريل الجاري، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي ماشية و45 وفدا أجنبيا، إلى جانب حضور 70 بلدا.












