شكل موضوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ودورها في تعزيز الثقة ودعم السيادة الغذائية محور مائدة مستديرة احتضنتها مدينة مكناس، بمبادرة من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وترأس هذا اللقاء كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، حيث تم خلاله بحث مدى انسجام مقتضيات القانون 09.08 مع التحديات الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بالسيادة الغذائية والتحولات الرقمية التي يعرفها القطاع الفلاحي.
وجاء تنظيم هذه المائدة المستديرة عقب توقيع اتفاقيات ضمن برنامج “Data-Tika” مع عدد من الفاعلين الرئيسيين، من ضمنهم وزارة الفلاحة، والقرض الفلاحي للمغرب، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، وجامعة الغرف الفلاحية بالمغرب. وشكلت المناسبة فرصة للوقوف عند التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الفلاحي، خاصة في ما يتعلق بالفلاحة الدقيقة، وأجهزة الاستشعار المتصلة، ومنصات التسويق الرقمي، وأنظمة تتبع المواد الغذائية، والتدبير الرقمي للاستغلاليات.
وأكد عمر السغروشني، في تصريح للصحافة، أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل خطوة مهمة نحو إدماج القطاع الفلاحي في منظومة حماية المعطيات، مبرزا أن دور اللجنة لا يقتصر على المراقبة، بل يشمل كذلك المواكبة والتحسيس والتكوين من أجل ترسيخ ثقافة احترام الحياة الخاصة داخل مختلف مكونات المنظومة الفلاحية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن رهانات حماية المعطيات في هذا المجال متعددة، إذ تشمل المعطيات التقليدية المرتبطة بالموارد البشرية والمراقبة بالكاميرات، إلى جانب المعطيات الضخمة التي تفرزها التكنولوجيات الحديثة. وأضاف أن المسار أصبح اليوم مهيأ للتفعيل الكامل بما يدعم الرقمنة والفلاحة الدقيقة بالمملكة.
وخلص هذا اللقاء إلى التأكيد على أن الامتثال الرقمي لا ينبغي النظر إليه كعبء أو إكراه، بل كرافعة حقيقية لتعزيز تنافسية الفلاحة المغربية، وجعل حماية المعطيات جزءا أساسيا من استراتيجية “الجيل الأخضر”، بما يواكب رهانات التنمية والسيادة الغذائية في المغرب.












