شهدت مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، المنعقد الجمعة بمدينة مراكش، ندوة فكرية ناقش خلالها مشاركون من مشارب ثقافية متعددة دور الكلمة الشعرية في مواجهة التحولات والأزمات التي يشهدها العالم المعاصر.وسلط المتدخلون الضوء على قدرة الشعر على التعبير عن القلق الإنساني في زمن تتزايد فيه الصراعات والانقسامات، مؤكدين أن اللغة الشعرية تظل مجالا خاصا يجمع بين الهشاشة والقوة، ويتيح مقاربة ما يصعب قوله بوسائل أخرى. كما دعوا إلى إعادة الاعتبار لمكانة الشعر، باعتباره أداة للرؤية والأمل في آن واحد.وفي هذا السياق، اعتبرت الشاعرة إيمان مرسال أن الكتابة الشعرية فعل تحرري يساهم في تخفيف أعباء الماضي ومداواة الجراح الداخلية، مبرزة أن تجربة الشعر تنبع من عمق إنساني حميم يلامس أحيانا أبعادا روحية.من جهته، شدد الشاعر والناشر رودني سانت-إلوا على أهمية تقاسم التجربة الإنسانية وتجاوز خطاب المعاناة نحو إبراز قيم الكرامة، مشيرا إلى تأثير الذاكرة العائلية في تشكيل مساره الإبداعي.أما الشاعر مارك ألكسندر أوهو بامبي، فقد أبرز أن الشعر يشكل شكلا من أشكال المقاومة، بما يحمله من معاني العطاء والتمرد والسعي نحو إنسانية أكثر اتساعا، معتبرا أن الكتابة تساهم في جعل العالم أكثر قابلية للحياة.بدوره، رأى الكاتب دانيال ماكسيمين أن الأزمات تشكل محفزا للإبداع، حيث تنبثق الحاجة إلى التعبير وإعادة تصور الواقع من قلب المعاناة، ليغدو الشعر استجابة فنية لهشاشة الإنسان وتحولات العصر.ويأتي تنظيم هذا المهرجان تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”، حيث يشكل منصة ثقافية تجمع أصواتا من الأدب الإفريقي وأدب المهجر، بهدف تعزيز الحوار وتبادل التجارب، من خلال برنامج غني يضم لقاءات وقراءات وورشات موجهة لمختلف الفئات، خاصة الشباب.
السبت, أبريل 25, 2026
آخر المستجدات :
- الشعر في زمن الأزمات
- زاكورة تحتفي بالفنون الشعبية في كرنفال “فيكاب”
- يوم مفتوح بالقنصلية المغربية بباريس لخدمة الجالية
- دينامية استثمارية بجهة العيون الساقية الحمراء
- الوراثة الحيوانية رافعة للسيادة الغذائية بالمغرب
- أوم ورامون يفتتحان مهرجان الربيع المحلي بطنجة
- برج محمد السادس يعزز إشعاع المغرب المعماري عالمياً
- تقنية طبية متقدمة بالرباط












