متابعة: عبد العالي الهبطي
تُسجل منطقة أقشور، المصنفة ضمن أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بالمغرب، استمرار مجموعة من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وجودة الخدمات، رغم ما تعرفه من إقبال متزايد من الزوار، خاصة خلال فترات الذروة السياحية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن استغلال موقف السيارات التابع لجماعة تلمبوط تم تفويته في إطار عقد تدبير مفوض، بقيمة مالية مهمة، كان من المنتظر أن تساهم في تحسين ظروف الاستقبال وتأهيل الفضاءات المحيطة. غير أن ملاحظات ميدانية تشير إلى استمرار بعض مظاهر الارتباك في التنظيم، إلى جانب محدودية التجهيزات الأساسية.
معاينات صحفية بعين المكان تفيد بعدم بروز مؤشرات كافية على انعكاس هذه الموارد المالية على تطوير البنية التحتية، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات التتبع والتقييم، ومدى احترام الالتزامات التعاقدية من قبل الجهة المفوض لها التدبير، دون توجيه اتهامات مباشرة لأي طرف.
في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن عمليات التقييم المنجزة خلال فترات سابقة ركزت بشكل جزئي على بعض الجوانب، دون مقاربة شمولية لكافة مكونات الفضاء السياحي، وهو ما يعتبره مهتمون بالشأن المحلي عاملاً قد يحد من فعالية التدخلات المنجزة.
كما يثير عدد من الفاعلين المحليين مسألة نجاعة بعض المشاريع المرتبطة بتأهيل المنطقة، والتي تم إطلاقها في فترات سابقة، حيث تبقى آثارها الميدانية محدودة أو غير واضحة، ما يدعو إلى تعميق النقاش حول حكامة تدبير المشاريع العمومية وسبل تحسين مردوديتها.
وأمام هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، من خلال تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، قصد الوقوف على واقع التدبير وضمان احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه القانون.
وتبقى أقشور، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية، نموذجاً حقيقياً لاختبار فعالية السياسات العمومية في مجال تدبير الفضاءات السياحية، بما يحقق التوازن بين الجاذبية السياحية والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للزوار.












