نظمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، يوم الأحد بالرباط، احتفالية بمناسبة بلوغ عدد زائري المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية عشرة ملايين زائر، بحضور علماء ومسؤولين وشخصيات فكرية وثقافية.
وتسعى هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة بين رابطة العالم الإسلامي والرابطة المحمدية للعلماء، إلى إبراز الأبعاد الحضارية والعلمية للسيرة النبوية، وتعزيز قيم الوسطية والتعايش والسلام، عبر محتوى معرفي وتفاعلي يقرب محطات السيرة النبوية الشريفة من الزوار.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في كلمة مسجلة، إن التعريف بالسيرة النبوية بحوامل محسوسة داخل معرض من هذا النوع يشكل مكرمة بلغة العصر، لما يتيحه من تقريب بصري لحياة الرسول الكريم من الأجيال الحاضرة.
من جانبه، أكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، أن بلوغ عشرة ملايين زائر لا يمثل مجرد رقم، بل يعكس المحبة الكبيرة التي يكنها المغاربة وزوار هذا الفضاء للرسول الكريم، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز تحقق في إطار شراكة استراتيجية بين الإيسيسكو ورابطة العالم الإسلامي والرابطة المحمدية للعلماء.
وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبد الكريم العيسى، أن المتحف يهدف إلى تجسيد السيرة النبوية بصور تفاعلية وفق أحدث التقنيات، من خلال تحويل أحداث السيرة من نصوص تقرأ إلى مشاهد ترى وتعاش، مبرزا أن شعار “السيرة كأنك تعيشها” يعكس هذا التوجه.
بدوره، أوضح الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن المتحف يتكون من ثلاثة مكونات رئيسية، هي معرض السيرة النبوية، ومعرض الحجرة النبوية، ومعرض “صلة” الذي يجسد صلة المغاربة بالجناب النبوي الشريف.
وأضاف عبادي أن الهدف المركزي من هذا المعرض هو تقريب سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام من عموم المغاربة، وتعزيز الصلة القلبية والوجدانية بالسيرة النبوية وبالعلوم التي تساعد على حسن التأسي بالرسول الكريم.
وتضمن برنامج الاحتفالية تدشين تحديثات وأقسام جديدة بالمعرض، وتنظيم جلسة حوارية شارك فيها خبراء وأكاديميون لمناقشة الأبعاد الحضارية والعلمية للسيرة النبوية ودورها في ترسيخ قيم الوسطية والتعايش والسلام، إلى جانب الاحتفاء بالزائر رقم عشرة ملايين.












