يحتفل التعاون الوطني، اليوم الاثنين 27 أبريل، بالذكرى التاسعة والستين لتأسيسه، في محطة تستحضر الدور الاجتماعي الذي تضطلع به هذه المؤسسة في دعم الفئات المعوزة والهشة، وتعزيز قيم التضامن والإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وأحدث التعاون الوطني سنة 1957 من طرف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، ليصبح على امتداد عقود فاعلا أساسيا في مجال العمل الاجتماعي، من خلال مكافحة الهشاشة والإقصاء وتطوير خدمات القرب لفائدة الفئات الأكثر احتياجا.
وعملت المؤسسة، خلال السنوات الأخيرة، على توسيع مجالات تدخلها، بعدما كانت تركز أساسا على المساعدة والتكفل، لتشمل برامج الإدماج والتمكين، خاصة لفائدة النساء والأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، عبر مراكز للتربية والتكوين وبنيات للطفولة المبكرة ومراكز لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.
وفي سنة 2025، عزز التعاون الوطني موارده البشرية بإدماج 249 مستخدما جديدا، ليرتفع العدد الإجمالي للعاملين بالمؤسسة إلى 2773 مستخدما.
وأكد مدير التعاون الوطني، خطار المجاهدي، أن المؤسسة مكنت سنة 2025 ما مجموعه مليون و383 ألفا و516 مستفيدا من خدماتها عبر مختلف جهات المملكة، منهم 33 في المائة من النساء، و30 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة، و28 في المائة من الأطفال في وضعية صعبة، و9 في المائة من الأشخاص المسنين.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد مقاربة للقرب، ترتكز على شبكة ترابية تضم 12 إدارة جهوية و82 إدارة إقليمية، إلى جانب أكثر من 3000 جمعية شريكة ونحو 4000 مؤسسة ومركز اجتماعي.
وتشمل تدخلات التعاون الوطني الرصد الاجتماعي، والمساعدة، والتكفل، ودعم الإدماج، والمساعدات الاستعجالية، إضافة إلى برامج موجهة للنساء في وضعية هشاشة، تشمل الحماية والمواكبة القانونية والدعم النفسي والإيواء والتمكين الاقتصادي.
كما توفر المؤسسة برامج لمحو الأمية والتكوين التأهيلي في مجالات مدرة للدخل، مع دعم ريادة الأعمال النسائية وإحداث التعاونيات، باعتبار التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء أولوية أساسية.
وفي مجال حماية الطفولة، يعبئ التعاون الوطني آليات متعددة، من بينها “سامو اجتماعي”، ووحدات حماية الطفولة، ومراكز المواكبة، إضافة إلى مؤسسات “دار الطالب” و“دار الطالبة” و“دار الأطفال”، لمحاربة الهدر المدرسي، خاصة بالعالم القروي.
أما بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، فقد تم سنة 2025 تعبئة غلاف مالي قدره 396 مليون درهم في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، ما ساهم في تحسين ظروف تمدرس 27 ألفا و884 طفلا، بشراكة مع 416 جمعية.
ويضطلع التعاون الوطني كذلك بدور مهم في الاستجابة للأزمات والكوارث الطبيعية، من خلال تعبئة فرقه وفتح بنياته لاستقبال المتضررين وتقديم المواكبة النفسية والاجتماعية، كما حدث خلال الفيضانات التي شهدتها عدة أقاليم مطلع سنة 2026.
وبعد ما يقارب سبعة عقود من العمل الاجتماعي، يواصل التعاون الوطني ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في تعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر إدماجا وإنصافا.












